فهرس الكتاب
"وقد وهم أسامة بن زيد إذ ساق جميع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر حين تزول الشمس ... إلى آخر الحديث، بيّن ذلك يونس بن يزيد في روايته عن ابن شهاب، وفصل حديث أبي مسعود المسند من حديث المواقيت المرسل، وأورد كل واحد منهما مفردا، وقد روى عن ابن شهاب حديث أبي مسعود: مالك بن أنس، وعقيل ابن خالد، وعبد الملك بن جريج، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وعبيد الله بن زياد الرصافي، فلم يذكر أحد منهم قصة المواقيت، وفي ذلك دليل على أنه ليس من حديث أبي مسعود بسبيل، والله أعلم".
وأسامة بن زيد: صدوق يهم كما في"التقريب".
وأما حديث عمرو بن حزم الأنصاري:
فأخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (2032) عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه:
"أن جبرئيل نزل فصلى بالنبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر، حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى المغرب"
حين غربت الشمس، ثم صلى العشاء بعد ذلك، كأنه يريد ذهاب الشفق، ثم صلى الفجر بغلس، حين فجر الفجر قال: ثم نزل جبرئيل الغد، فصلى بالنبي صلى الله عليه وسلم، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى العصر، حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب، حين غابت الشمس لوقت واحد، ثم صلى العشاء بعد ما ذهب هوي من الليل، ثم صلى الفجر بعدما أسفر بها جدا، ثم قال: فيما بين هذين الوقتين وقت"."
وأخرجه إسحاق كما في"المطالب العالية" (254) ، و"إتحاف الخيرة" (783) أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: فذكره.
وقال البوصيري:
"هذا إسناد حسن".