فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1799

تنبيه: قال العلّامة الألباني في"الصحيحة"5/ 51 - 52:

"اعلم أنه لا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم لضوء الفجر الصادق بـ (الأحمر) ووصفه تعالى إياه بقوله: {الخيط الأبيض} لأن المراد - والله أعلم - بياض مشوب بحمرة أو تارة يكون أبيض وتارة يكون أحمر، يختلف ذلك باختلاف الفصول والمطالع، وقد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في (جبل هملان) جنوب شرق (عَمّان) ، ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين، أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضا!"

وكثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة أيضا قبل وقتها في شهر رمضان، كما سمعته من إذاعة دمشق وأنا أتسحر رمضان الماضي (1406) وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام وتعريض لصلاة الفجر للبطلان، وما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي وإعراضهم عن التوقيت الشرعي: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ،"فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر"، وهذه ذكرى، {والذكرى تنفع المؤمنين} "."

وأما حديث عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس:

فأخرجه الدارقطني 1/ 506، ومن طريقه البيهقي 1/ 373 حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا معلى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، قالا:

"الشفق شفقان: الحمرة والبياض فإذا غابت الحمرة حلت الصلاة، والفجر فجران المستطيل والمعترض فإذا انصدع المعترض حلت الصلاة".

وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع فإن مكحولا روايته عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس مرسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت