فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1799

قلت: وكلام ابن الجوزي له وجه، فلا تنفع أبا هشام الرفاعي متابعة الحماني له لأنه متهم بسرقة الحديث فليس ببعيد أن يكون سرقه من حديث أبي هشام الرفاعي فرواه مباشرة من حديث أبي بكر بن عياش، لا سيما وقد ذكر الدارقطني في"العلل"5/ 80 أن أبا هشام تفرّد بهذه الزيادة، وأنها ليست بمحفوظة عن أبي بكر بن عياش، وقد أخرجه البزار (1753) عن يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن سمعان المالكي، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ كبير فقال: يا محمد متى الساعة؟ قال:"ما أعددت لها؟"، فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كبير صلاة ولا صيام إلا إني أحب الله ورسوله، قال:"فأنت مع من أحببت"، قال: فوثب الشيخ فبال في المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوه فعسى أن يكون من أهل الجنة وصب على بوله ماء".

وأحمد بن عبد الله بن يونس: ثقة حافظ، ولم يذكر هذه الزيادة.

وأما حديث ابن عباس:

فأخرجه أبو يعلى (2557) ، ومن طريقه الضياء في"الأحاديث المختارة"11/ 308 - 309 حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

"أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فبايعه في المسجد، ثم انصرف فقام ففحج، ثم بال فهم الناس به فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقطعوا على الرجل بوله"ثم قال:"ألست بمسلم؟"قال: بلى، قال:"ما حملك على أن بلت في مسجدنا؟"قال: والذي بعثك بالحق ما ظننته إلا صعيدا من الصعدات، فبلت فيه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصب على بوله".

وأخرجه الطبراني 11/ (11552) ، ومن طريقه الضياء في"الأحاديث المختارة"11/ 309 حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت