فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1799

أولًا: أن الاحتراز من النجاسة كان متقررا في نفوس الصحابة رضي الله عنهم ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته صلى الله عليه وسلم قبل استئذانه، وفيه دلالة على نجاسة بول الآدمي.

ثانيًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثالثًا: فيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه.

رابعًا: فيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصب الماء.

خامسًا: تعيين الماء لإزالة النجاسة لأن الجفاف بالريح أو الشمس لو كان يكفي لما حصل التكليف بطلب الدلو.

سادسًا: دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما، لأنه لو قطع عليه بوله لأضر به، وكان يحصل من تقويمه من محله مع ما قد حصل من تنجيس المسجد تنجيس بدنه، وثيابه، ومواضع من المسجد غير الذي قد وقع فيه البول أولا.

سابعًا: فيه أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهرة، لأن الماء المصبوب لا بد أن يتدافع عند وقوعه على الأرض ويصل إلى محل لم يصبه البول مما يجاوره، فلولا أن الغسالة طاهرة لكان الصب ناشرا للنجاسة، وذلك خلاف مقصود التطهير.

ثامنًا: فيه أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها.

تاسعًا: فيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادا.

عاشرًا: فيه تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار.

الحادي عشر: سرعة امتثال الصحابة رضي الله عنهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فلما نهاهم عن زجره، انكفُّوا وانتهَوْا، واستمر الأعرابي على حاله.

الثاني عشر: أن الإبعاد عند قضاء الحاجة إنما هو لمن يريد الغائط لا البول، وقد بال صلى الله عليه وسلم وجعل رجلا عند عقبه يستره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت