خامسًا: أن الحكمة في إعلام الناس بالأذان على غير لسانه صلى الله عليه وسلم التنويه بقدره والرفع لذكره بلسان غيره ليكون أقوى لأمره وأفخم لشأنه.
سادسًا: تثنية الأذان، وإفراد الإقامة إلا قد قامت الصلاة فإنها مثنى، وقال النووي في"شرح مسلم"4/ 79:
"والحكمة في إفراد الإقامة وتثنية الأذان: أن الأذان لإعلام الغائبين فيكرر ليكون أبلغ في إعلامهم، والإقامة للحاضرين فلا حاجة إلى تكرارها، ولهذا قال العلماء: يكون رفع الصوت في الإقامة دونه في الأذان، وإنما كرر لفظ الإقامة خاصة لأنه مقصود الإقامة والله أعلم، فإن قيل قد قلتم أن المختار الذي عليه الجمهور أن الإقامة إحدى عشرة كلمة، منها الله أكبر الله أكبر أولا وآخرا، وهذا تثنية، فالجواب أن هذا وإن كان صورة تثنية فهو بالنسبة إلى الأذان إفراد، ولهذا قال أصحابنا: يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد، فيقول في أول الأذان الله أكبر الله أكبر بنفس واحد، ثم يقول: الله أكبر الله أكبر بنفس آخر والله أعلم".
سابعًا: أن من كان أرفع صوتا كان أولى بالأذان لأن الأذان إعلام فكل من كان الإعلام بصوته أوقع كان به أحق وأجدر.
ثامنًا: أن يكون الصوت في الأذان أعلى منه في الإقامة.
تاسعًا: أن الإقامة تكون في غير موقف الأذان.