فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1799

أولًا: قول الصحابي من السنة: الأصح أنه مسند مرفوع، لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه.

قال الحاكم في"المستدرك"1/ 358:

"وقد أجمعوا على أن قول الصحابي سنة حديث مسند".

ثانيًا: الصلاة خير من النوم مسنون في أذان الفجر الأول، الذي يكون قبل طلوع الفجر الصادق، وخص به لأنه وقت نوم وغفلة، فيحرضهم لليقظة بقوله (الصلاة خير من النوم) ومعناه: اليقظة للصلاة خير من النوم، أي: من الراحة التي يعتاضونها في الآجل خير من النوم.

قال ابن بطال في"شرح صحيح البخاري"2/ 235:

"لا خلاف بينهم أن قول المؤذن في نداء الصبح (الصلاة خير من النوم) ، يقال له: تثويب ..."

وقال: قال ابن الأنباري: إنما سمي (الصلاة خير من النوم) تثويبًا، لأنه دعاء ثانٍ إلى الصلاة وذلك أنه لما قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وكان هذا دعاء ثم عاد فقال: الصلاة خير من النوم، دعا إليها مرة أخرى"."

وقال الصنعاني في"سبل السلام"1/ 179:

"وفي رواية النسائي (الصلاة خير من النوم في الأذان الأول من الصبح) وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات، قال ابن رسلان، وصحح هذه الرواية ابن خزيمة قال: فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر، لأنه لإيقاظ النائم، وأما الأذان الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت، ودعاء إلى الصلاة ..."

قال الصنعاني: (الصلاة خير من النوم) ليس من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة، والإخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم ..."."

وقال العلّامة ناصر الدين الألباني في"تمام المنة" (ص 146) :

"إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبا لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين" [1] ."

1 -حديث صحيح، تقدّم تخريجه في شواهد حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت