فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1799

(شظية) بفتح الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة وتشديد التحتانية أي: قطعة من رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل.

أولًا: إثبات صفة العجب لله تعالى على المعنى اللائق به سبحانه وتعالى من غير تعطيل ولا تمثيل، والعجب نوعان:

أحدهما: أن يكون صادرا عن خفاء الأسباب على المتعجب فيندهش له ويستعظمه ويتعجب منه، وهذا النوع مستحيل على الله تعالى، لأن الله لا يخفى عليه شيء.

والثاني: أن يكون سببه خروج الشيء عن نظائره، أو عما ينبغي أن يكون عليه مع علم المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"6/ 123 - 124:

"والله تعالى بكل شيء عليم فلا يجوز عليه أن لا يعلم سبب ما تعجب منه، بل يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيما له، والله تعالى يعظم ما هو عظيم، إما لعظمة سببه أو لعظمته، فإنه وصف بعض الخير بأنه عظيم، ووصف بعض الشر بأنه عظيم فقال تعالى: {رب العرش العظيم} ، وقال: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} ، وقال: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا. وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما} ، وقال: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم} ، وقال: {إن الشرك لظلم عظيم} ، ولهذا قال تعالى: {بل عجبتُ ويسخرون} على قراءة الضم فهنا هو عجب من كفرهم مع وضوح الأدلة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت