فهرس الكتاب
تنبيه:
قال الحافظ في"الفتح"2/ 115:
"وله شواهد ذكرتها في"تغليق التعليق"من أصحها ما رواه أبو داود وابن حبان من طريق أبي سلام الدمشقي، أن عبد الله الهوزني، حدثه قال: قلت لبلال كيف كانت نفقة"
النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكر الحديث، وفيه"قال بلال: فجعلت إصبعي في أذني فأذنت".
وقال في"تغليق التعليق"2/ 271 - 272:
"قال الطبراني في"مسند الشاميين"، في"المعجم الكبير"حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبد الله الهوزني، قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يا بلال ألا تحدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فذكر الحديث بطوله، وفيه (خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعي في أذني فأذنت) رواه أبو داود عن أبي توبة بطوله وصححه ابن حبان".
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود (3055) و (3056) ، ومن طريقه البيهقي 9/ 215، وفي"دلائل النبوة"1/ 348، والبزار (1382) ، وابن حبان (6351) ، والطبراني 1/ (1119) ، وفي"الأحاديث الطوال" (49) ، وفي"الأوسط" (466) ، وفي"مسند الشاميين" (2869) ، والبيهقي 6/ 80 - 81، وفي"دلائل النبوة"1/ 348 - 350، وفيه أن بلالا رضي الله عنه، قال:
"ثم قمت إلى تأذيني لصلاة الصبح، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجت إلى البقيع فجعلت أصبعي في أذني فناديت، فقلت: من كان يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين فليحضر ... الحديث".
وليس عند أبي داود هذه الجملة من الحديث، وإن جعل بلال أصبعيه في أذنيه مما لا شأن له بالتأذين للصلاة كما هو ظاهر، وليس فيه لفظة (فأذنت) عند كل من رواه ما خلا الطبراني في"مسند الشاميين"، وهي محمولة على معنى فناديت، أي: بمن له دين على النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.