فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1799

أولًا: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه.

وقال النووي في"شرح مسلم"4/ 87:

"فيه استحباب قول سامع المؤذن مثل ما يقول إلا في الحيعلتين، فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين لاحول ولا قوة إلا بالله".

قلت: لكن يستطيع المسلم أن يجمع بين الذكرين فيقول تارة حي على الصلاة، يعني مثل ما يقول المؤذن، ويقول تارة لا حول ولا قوة إلا بالله فيعمل بالحديثين.

ثانيًا: استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة المؤذن، واستحباب الدعاء له بالوسيلة.

ثالثًا: تفسير الوسيلة، وبيان علو شأنها، وأنها لا تكون إلا لعبد من عباد الله.

رابعًا: أن كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله تعالى، فكلما ازادا العبد تحقيقًا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته، وقد اختص الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بتلك المنزلة الرفيعة.

خامسًا: اختصاص الوسيلة المذكورة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وإثبات الشفاعة لمن سأل له ذلك، وتواضعه صلى الله عليه وسلم حيث رغب أمته في الدعاء له.

سادسًا: أن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا، وصلاة الله تعالى معناه ثناؤه على العبد عند الملائكة، حكاه البخاري في"صحيحه"6/ 120 عن أبي العالية.

سابعًا: استحباب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها ولا ينتظر فراغه من كل الأذان.

ثامنًا: يستحب أن يقول بعد قوله وأنا أشهد أن محمدا رسول الله رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، فإن من قالها نال المغفرة من الله تعالى.

تاسعًا: يستحب لمن رغب غيره في خير أن يذكر له شيئا من دلائله لينشطه لقوله صلى الله عليه وسلم (فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ومن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) .

انتهى المجلد الثالث، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع، وأوله (باب: ستر العورة) ، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت