فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1799

الأول: أن الأمر بغسل اليد عقب القيام من النوم، قد يكون لخوف نجاسة على اليد، مثل مرورها على موضع الاستجمار مع العرق، كما قال الشافعي، وأحمد وغيرهما، وقد يكون تعبديًا كما قال مالك، قال الخطابي:"الأمر فيه أمر استحباب لا أمر إيجاب، وذلك لأنه قد علقه بالشك، والأمر المضمن بالشك لا يكون واجبا، وأصل الماء الطهارة وكذلك بدن الانسان، وإذا ثبتت الطهارة يقينا لم تزل بأمر مشكوك فيه".

الثاني: العمل بالاحتياط في العبادة.

الثالث: الكناية عما يستحيا منه إذا حصل الإفهام بها.

الرابع: أن القليل من الماء لا يصير مستعملا بإدخال اليد فيه لمن أراد الوضوء.

الخامس: اختلفوا في أن علة الأمر التنجيس أو التعبد، فمنهم من قال، وهو قول الجمهور: إن ذلك لاحتمال النجاسة ومقتضاه إلحاق من يشك في ذلك، ولو كان مستيقظا، ومفهومه أن من درى أين باتت يده، كمن لف عليها خرقة مثلا، فاستيقظ وهو على حالها فلا كراهة، وإن كان غسلها مستحبا كما في المستيقظ، ومنهم من قال، ومنهم مالك: بأن ذلك للتعبد، فلا فرق بين الشاك والمتيقن.

السادس: فإذا غمس يده في الإناء قبل الغسل فلا يفسد الماء، والقرينة الصارفة التقييد بالثلاث في غير النجاسة العينية، فإنه يدل على ندبية

الغسل، فلو كانت علته النظافة ما احتيج إلى التكرير إذ ذلك يحصل في مرة واحدة، ويُقال أيضا أن اليقين لا يزول بالشك، فطهورية الماء ثابتة بيقين، والغمس لا يقتضي إبطال طهوريته، لأنه إن كان لوهم النجاسة، فالوهم لا يزول به يقين الطهورية.

السابع: الحديثُ يقتضي تعليقَ الحُكمِ بما يُسمَّى إناءً.

هذا آخر باب المياه، ويليه: باب النجاسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت