وهذا إسناد رواته ثقات إلا أن الحافظ في"التقريب" (8818) ، قال:
"السلمية امرأة من بني سليم عن عثمان بن طلحة في تخمير قرني الكبش لا تعرف".
وهذا فيه نظر لأن الحافظ نفسه قال في ترجمة صفية بنت شيبة"لها رؤية"فمن باب أولى وأولى أن تكون المروي عنها بهذه الصفة لأمور:
الأول: أن صفية بنت شيبة كانت في حجرها ذكره أبو زرعة في"التاريخ" (ص 515) .
والثاني: جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث"أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان ابن طلحة"، وهو محتمل لشهودها هذه القصة.
والثالث: أنه جاء في لفظ عند أبي القاسم البغوي كما في"معجم الصحابة" (1793) "وكانت قد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وقد يكون هذا من تصرف محقق"معجم البغوي"فقد جاءت هذه اللفظة في رواية محمد بن عبد الرحمن الحجبي وهو ضعيف كما سيأتي، لا سيما أنه وضعها بين معكوفتين، ثم راجعت طبعة أخرى للمعجم (2512) فثبت أنه من تصرف المحقق، وأن الصواب"وكانت قد ولدت عامتنا"، وهذا اللفظ أيضا يدل على أنها أكبر من صفية.
وحسّن الحافظ الذهبي إسناده في"اختصار السنن الكبرى" (3809) .
وأخرجه أحمد 4/ 68 و 5/ 379 - 380، والبخاري في"التاريخ الكبير"6/ 211 - 212، والطبراني 25/ (254) مختصرا، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (7998) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"38/ 380 - 381 من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن أم عثمان ابنة سفيان، وهي أم بني شيبة الأكابر، قال محمد بن عبد الرحمن: وقد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بشيبة ففتح، فلما دخل البيت ورجع، وفرغ ورجع شيبة، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجب، فأتاه فقال: إني رأيت في البيت قرنا فغيبه"."
قال منصور: فحدثني عبد الله بن مسافع، عن أمي، عن أم عثمان بنت سفيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في الحديث:"فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يلهي المصلين"وهو عند أبي نعيم دون الإسناد الثاني.