فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1799

وفي حديث جابر الطويل عند مسلم (3012) ، قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال:"انقادي على بإذن الله"، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال:"انقادي علي بإذن الله"، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما - يعني جمعهما - فقال:"التئما عليّ بإذن الله"فالتأمتا ..."."

وله شواهد، من حديث المغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن أبى قراد، وبلال بن الحارث المزني، وأنس، ويعلى بن مرة، وابن عباس، وأبي هريرة:

أما حديث المغيرة:

فأخرجه أبو داود (1) ، والترمذي (20) ، والنسائي (17) ، وفي"الكبرى" (16) ، وابن ماجه (331) ، وأحمد 4/ 248، والدارمي (660) ، وابن الجارود (27) ، وابن خزيمة (50) ، وابن المنذر في"الأوسط" (149) و (250) ، والطبراني 20/ (1063) و (1065) ، والحاكم 1/ 140، وعنه البيهقي 1/ 93، والبغوي (184) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة:

"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد".

وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"وأقره الذهبي.

وقال البغوي:

"هذا حديث حسن صحيح، قوله:"أبعد"أي: أمعن في الذهاب، قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض."

قلت: إسناده حسن، محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي: الراجح أنه حسن الحديث، وأخرج مسلم حديثه في المتابعات.

وله طريقان آخران عن المغيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت