فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1799

وفي رواية: فجعلوا يثنون عليه وابن عمر ساكت فقال: أما إني لست بأغشّهم لك، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

قال ابن الجوزي في"كشف المشكل"2/ 603:

"... وأصل الغلول أخذ شيء من المغنم في خفية، يخان فيه من له فيه حق، ولما كان الوالي قد يستأثر بشيء خاف أن يكون فعل ذلك، فخوفه الحال، فكأنه يقول له: إن كنت ظلمت فما ينفعك دعائي".

وقال النووي في"شرح مسلم"3/ 104:"الظاهر أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر وحثه على التوبة، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة والله أعلم".

وجاء من حديث أبي هريرة، وأسامة بن عمير الهذلي، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وابن مسعود، والزبير بن العوام، وأبي بكر الصديق، وعمران بن حصين، وطلحة بن عبيد الله:

أما حديث أبي هريرة:

أخرجه ابن خزيمة (10) ، وأبو عوانة (640) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، والبزار (8118) ، وأبو عوانة (640) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1) ، والسهمي في"تاريخ جرجان" (ص 257 - 258) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن كثير بن زيد، عن الوليد [1] بن رباح، عن أبي هريرة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول".

وقال البزار:

"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وقد رواه عن كثير غير سليمان".

وهذا إسناد حسن، كثير بن زيد: قال أبو زرعة: صدوق فيه لين. وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: ثقة.

وقال أحمد، وابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه. ووثقه ابن حبان، وضعفه النسائي، وابن معين في رواية.

فحديثه حسن إن شاء الله تعالى، وله طرق عن أبي هريرة:

1 -وتحرّف في"تاريخ جرجان"إلى (الربيع) وبسبب هذا التحريف قال العلّامة المعلمي رحمه الله تعالى: لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت