"هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق ابن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث، وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد".
وقال البغوي:
"هذا حديث حسن".
قلت: الحديث حسن بالمتابعات فإن عبد الله بن محمد بن عقيل: ليّن الحديث، ضعفه جمعٌ من الحفّاظ.
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"7/ 124 من طريق الحسين بن عيسى بن ميسرة، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا سفيان، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
وقال أبو نعيم:
"تفرد به سلمة عن الثوري، وقيل: إن الثوري روى عن ثابت البناني - إن صح - وروى عن ثور بن عمرو الهمداني الكوفي، ولم يسنده فيما أعلم".
وثوير بن فاختة: ضعيف رمى بالرفض كما في"التقريب".
أما حديث جابر الذي ذكره الترمذي في الباب:
فأخرجه الترمذي (4) ، وأحمد 3/ 340، والعقيلي في"الضعفاء"2/ 136، والطبراني في"الأوسط" (4364) ، وفي"الصغير" (596) ، والبيهقي في"الشعب" (2455) من طريق حسين بن محمد المروذي، ومحمد بن نصر في"تعظيم قدر الصلاة" (175) من طريق يحيى بن حسان، وابن عدي في"الكامل"4/ 241 من طريق عبد الصمد بن النعمان، ثلاثتُهم عن سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور".
وقال ابن عدي:
"ولا أعلم يرويه، عن أبي يحيى غير سليمان بن قرم".
وقال الطبراني:
"لم يروه عن أبي يحيى القتات واسمه زاذان إلا سليمان بن قرم تفرد به الحسين".