فهرس الكتاب
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينا هو جالس في المسجد يوما قال رفاعة: ونحن عنده، إذا جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى"، ثم جاء فسلم عليه فقال:"وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل"ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا كل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك فارجع فإنك لم تصل فعاث الناس، وكبر ذلك عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني أو علمني فإنما أنا بشر أصيب، وأخطئ فقال للرجل:"إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله، وكبره وهلله [1] ، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم اعتدل قائما، ثم اسجد فاعتدل ساجدا، ثم اجلس فاطمئن جالسا، ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منها شيئا انتقص من صلاتك ولم تذهب كلها"."
وأخرجه الترمذي (302) ، ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (553) حدثنا علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى، عن جده، عن رفاعة بن رافع به.
فسقط من إسناده (عن أبيه) ، وقد أخرجه الحاكم 1/ 243، ومن طريقه البيهقي 2/ 380، وفي"معرفة السنن والآثار" (4767) : من طريق الترمذي حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وعلي بن حجر السعدي، قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة بن رافع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوما قال رفاعة: ونحن معه إذ جاء رجل كالبدوي فصلى، ثم ذكر الحديث بطوله.
وقال البيهقي في"المعرفة":
"هذا هو الصحيح بهذا الإسناد"
وقال الترمذي:
"حديث رفاعة بن رافع حديث حسن".
1 -قوله (فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله، وكبره وهلله) ، له شاهد من حديث ابن أبي أوفى في حديث الرجل الذي جاء فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني، لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن، فعلمني ما يجزئني منه؟ فقال:"قل: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
رواه أحمد 4/ 353، 356، 382، وأبو داود (832) ، والنسائي (924) ، والحاكم 1/ 241، وقال:
"على شرط البخاري".
قلت: في إسناده إبراهيم السكسكي: وهو صالح الحديث. قاله ابن عبد الهادي، وقد توبع عليه:
أخرجه ابن حبان (1810) من طريق الفضل بن موفق قال: حدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن ابن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني من القرآن قال:"قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله". قال: هذا لله فما لي؟ قال:"قل: رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد ملأ يديه خيرا".
والفضل بن موفق: قال أبو حاتم: كان شيخا صالحا، ضعيف الحديث، وكان قرابة لابن عيينة.
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"7/ 113 من طريق خالد بن نزار، ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزيني، قال:"قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، فقبض على يمينه فقال: هذا لله، فما لي يا رسول الله؟ قال:"قل اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي وارزقني"قال: وقبض على الأخرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"
"أما هذا فقد ملأ يديه من الخير".
وخالد بن نزار: قال فيه ابن حبان:"يغرب ويخطئ".