فهرس الكتاب
"قال موسى بن هارون: وفي هذا الحديث موضع فيه عندنا وهم، لأن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والاستنشاق، وقد رواه عبد الرحمن ابن مهدي، عن إسرائيل بهذا الإسناد، فبدأ فيه بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه وتابعه أبو غسان مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل فبدأ فيه بالمضمضة والاستنشاق قبل الوجه وهو الصواب".
وقال الحاكم:
"وقد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه، ولم يذكرا في رواياتهما تخليل اللحية ثلاثا، وهذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه".
قلت: عامر بن شقيق: لين الحديث كما في"التقريب".
وقال الخلال في كتاب"العلل"كما في"تعليقة على العلل لابن أبي حاتم" (ص: 47) :
"أخبرنا أبو داود - يعني: السجستاني قال: قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال: تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت منها حديث، وأحسن شيء فيه حديث شقيق، عن عثمان."
وقال ابن أبي خيثمة: سألت يحيى عن حديث عامر - يعني: في التخليل - فقال: ضعيف"."
وقال ابن أبي حاتم في"العلل" (101) :
"سمعت أبي يقول: لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية حديث".
وله طريق أخرى عن شقيق ليس فيها التخليل:
أخرجه أبو القاسم البغوي في"الجعديات" (3406) أخبرنا ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة قال: سمعت شقيق بن سلمة قال: شهدت عثمان توضأ ثلاثا ثلاثا، وذكر أنه أفرد المضمضة من
الاستنشاق، ثم قال: هكذا توضأ النبي صلى الله عليه وسلم"."
ومن طريق ابن الجعد: أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 29 حدثنا ابن أبي داود، والطبراني في"مسند الشاميين" (161) حدثنا موسى بن هارون، كلاهما عن علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، قال:"رأيت عليا وعثمان توضآ ثلاثا ثلاثا، وقالا: هكذا كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم".