فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1799

"كذا قال ابن عيينة، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، وليس هو الذي أري النداء".

وقال ابن عبد البر في"التمهيد"20/ 115 - 116:

"ورواه ابن عيينة عن عمرو بن يحيى فأخطأ فيه في موضعين:"

أحدهما: أنه قال فيه عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهذا خطأ وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم وقد نسبناهما في كتاب الصحابة وأوضحنا أمرهما وأما عبد الله بن زيد بن عبد ربه فهو الذي أري الأذان في النوم وليس هو الذي يروي عنه يحيى بن عمارة هذا الحديث في الوضوء وغيره وعبد الله بن زيد بن عاصم هو عم عباد بن تميم وهو أكثر رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن زيد بن عبد ربه وقد كان أحمد بن زهير يزعم أن إسماعيل بن إسحاق وهم فيهما فجعلهما واحدا فيما حكى قاسم بن أصبغ عنه والغلط لا يسلم منه أحد إذا كان ابن عيينة مع جلالته يغلط في ذلك فإسماعيل بن إسحاق أين يقع من ابن عيينة إلا أن المتأخرين أوسع علما وأقل عذرا.

أما الموضع الثاني: الذي وهم ابن عيينة فيه في هذا الحديث فإنه ذكر فيه مسح الرأس مرتين ولم يذكر فيه أحد مرتين غير ابن عيينة - وأظنه والله أعلم - تأول الحديث قوله فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، وما ذكرناه عن ابن عيينة فمن رواية مسدد ومحمد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة كلهم ذكر فيه عن ابن عيينة ما حكينا عنه وأما الحميدي فإنه ميز ذلك فلم يذكره، أو حفظ عن ابن عيينة أنه رجع عنه فذكر فيه عن ابن عيينة ومسح رأسه وغسل رجليه فلم يصف المسح ولا قال مرتين وقال في الإسناد عن عبد الله بن زيد لم يزد لم يقل ابن عاصم ولا ابن عبد ربه فتخلص"."

طريقان آخران عن عبد الله بن زيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت