فهرس الكتاب
قلت: لكن يبقى النظر في عبيد الله بن أبي رافع، هكذا جاء بالتصغير عند الروياني، فكيف يسوغ حينئذ أن يكون عن أبيه، عن جده، والجادة أن يكون عن أبيه، فعبيد الله يروي عن أبي رافع مباشرة، والتصويب أنه عبد الله بالتكبير، ونسب إلى جده، وهذا كثير في الرواة أنهم ينسبون إلى أجدادهم، وقال الحافظ في ترجمته من"التقريب":"مقبول"، وهذا غير مقبول، فقد روى عنه: سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، ومحمد بن عجلان، وسماه: عبادا، وأخوه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات"7/ 32، واستشهد به الإمام مسلم في"صحيحه"، وقال الحافظ مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال"8/ 45: "وذكره ابن خلفون في كتاب"الثقات"، وخرّج أبو عوانة حديثه في صحيحه"، فهو صدوق، وحديثه حسن لذاته والله الموفق.
وأما حديث بريدة:
فأخرجه الروياني في"مسنده" (9) ، وأبو عروبة في"جزء من حديثه" (52) ، وابن المقرئ في"المعجم" (269) ، وتمام في"الفوائد" (1327) ، (1328) من طرق عن علي بن قادم، حدثنا سفيان، عن علقمة، عن ابن بريدة، عن أبيه:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة".
وإسناده ضعيف، علي بن قادم: مختلف فيه، يروي عن الثوري أحاديث غير محفوظة، قال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال ابن سعد: منكر الحديث، شديد التشيع.
وقال الساجي: صدوق، وفيه ضعف.
وقال ابن قانع: كوفي صالح.
وقال ابن القطان الفاسي في"الوهم والإيهام"3/ 203:"وعلي بن قادم وإن كان صدوقا فإنه يستضعف، قال فيه ابن معين: ضعيف."
وقال أبو أحمد: نقمت عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة"."