"لا نعلم أسنده عن شعبة إلا محمد بن بكر، وأرسله غيره، ورواه جماعة، عن سماك، فاقتصرنا على شعبة والثوري، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه".
وقال الحاكم:
"قد احتج البخاري بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب، وهذا حديث صحيح في الطهارة، ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة".
قلت: سماك بن حرب روايته عن عكرمة مضطربة، وضعفه ابن حزم في"المحلى"1/ 206 بقوله:"سماك بن حرب يقبل التلقين، شهد عليه بذلك شعبة وغيره، وهذه جرحة ظاهرة".
ورده الحافظ في"الفتح"1/ 240 بقوله:"قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم".
لكن قال ابن عبد البر في"التمهيد"1/ 332 - 333:"جل أصحاب شعبة يروونه عنه عن سماك عن عكرمة مرسلا، ووصله عنه محمد بن بكر وقد وصله جماعة عن سماك منهم الثوري وحسبك بالثوري حفظا وإتقانا ... وكل من أرسل هذا الحديث فالثوري أحفظ منه والقول فيه قول الثوري ومن تابعه".
وأخرجه أحمد 1/ 337 من طريق شريك، عن سماك به.
وشريك القاضي: صدوق يخطئ كثيرا، وقد اضطرب في إسناده فجعله من مسند ميمونة:
أخرجه أحمد 6/ 330، وأبو عبيد في"الطهور" (149) و (150) ، وأبو يعلى (7098) ، والطبري في"تهذيب الآثار" (1032) و (1034) و (1035) ، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (2353) ، والطبراني 23/ (1030) و 24/ (34) و (36) و (37) ، والدارقطني 1/ 52، وابن شاهين في"ناسخ الحديث" (58) ، والبغوي في"شرح السنة" (259) من طرق عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت:
"أجنبت، أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فضلة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، قال: إن الماء ليس عليه جنابة، أو لا ينجسه شيء، فاغتسل منه".