فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1799

ومختصرا عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه رضي الله عنه قال:

"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فقال:"أمعك ماء؟"قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه الإداوة، فغسل وجهه ويديه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ثم مسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال:"دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين"فمسح عليهما".

وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

وأخرجه ابن الأعرابي في"المعجم" (2400) ، والطبراني في"الأوسط" (3525) من طريق عبد الله بن رجاء، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة به.

وهذا الإسناد وهم، إنما يرويه عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي بلا واسطة، ولعل الوهم من عبد الله بن رجاء، فقد قال ابن معين: ليس من أصحاب الحديث.

وقال عمرو بن علي: صدوق، كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.

وأخرجه البيهقي 1/ 283 أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا العباس، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه، قال: فقال رجل عند المغيرة بن شعبة: يا مغيرة بن شعبة، ومن أين كان للنبي صلى الله عليه وسلم خفان؟ قال فقال المغيرة: أهداهما إليه النجاشي".

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، الشيباني هو سليمان بن أبى سليمان.

والعباس هو ابن محمد الدُّوري.

وأبو العباس هو محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم.

وأبو عبد الله هو الحافظ محمد بن عبد الله الحاكم صاحب المستدرك على الصحيحين.

وقال البيهقي:

"والشعبي إنما روى حديث المسح عن عروة بن المغيرة عن أبيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت