(لا يجنب) معناه لا ينجس وحقيقته أنه لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حال يجتنب فلا يستعمل، وأصل الجنابة البعد، ولذلك قيل للغريب جنب أي بعيد وسمي المجامع ما لم يغتسل جنبا لمجانبته الصلاة، كما سمي الغريب جنبا لبعده عن أهله ووطنه.
أولًا: فيه دليل على جواز أن يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة من الجنابة.
ثانيًا: أن الماء إذا اغتسل فيه المجنب لم ينجس، وهذا يشمل المرأة والرجل على السواء.
ثالثًا: فيه أنه لا يظهر في الماء أثر الجنابة بحيث لا يحل استعماله.
رابعًا: طهورية الماء المستعمل، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء كان في يده [رواه أبو داود (130) بإسناد حسن] .