قلت: هذا والله عجب منه، كيف استجاز لنفسه حذف لفظة من الحديث تحيل معناه؟!، والأعجب منه أقره على هذا الخطأ كلٌ من الشيخ أحمد شاكر، والعلّامة الألباني، والإتيوبي في"ذخيرته"3/ 196!، وإن لفظ الحديث:"يمسح بالماء على رجليه"، وهذا لقلة الماء، فمعناه أنه يغسل بالماء غسلا خفيفا، فإنه صلى الله عليه وسلم"أتي بثلثي مد ماء فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه"، وهو حديث عبد الله بن زيد بن عاصم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه أحمد 4/ 40، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2192) ، وابن خزيمة (201) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 115، والطبراني في"الأوسط" (9332) عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود، عن عباد بن تميم المازني، عن أبيه أنه قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ويمسح بالماء على رجليه".
وقال الطبراني:
"لا يروى هذا الحديث عن تميم المازني إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن أبي أيوب".
وأخرجه الطبراني في"الكبير"2/ (1286) ، وعنه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"1/ 452 بنفس الإسناد الذي في"المعجم الأوسط"لكن زاد في متنه"ومسح بالماء على لحيته ورجليه"، والراوي عن أبي عبد الرحمن المقرئ:
شيخ الطبراني واسمه هارون بن ملول، وقد وقع مصغّرًا في معجم ابن شاهين، فإنه قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع العسكري، حدثنا هارون ابن عيسى بن مُليَّل. وعيسى هو ملُّول، كان يلقّب به. قاله الحافظ في"تبصير المنتبه"4/ 1317.
قال الخطيب في"غنية الملتمس" (ص: 413) :
"هارون بن عيسى بن يحيى، أبو محمد التجيبي، المصري، كان أبوه يعرف بملول، حدث عن: حفص بن عمر العدني، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم."
روى عنه: ابنه علي، وأبو القاسم الطبراني، وكافة المصريين"."
وقال ابن الجوزي في"المنتظم"12/ 397: