أولًا: فيه دليل على جواز المسح على الخفين في الحضر والسفر.
ثانيًا: أن المسح على الخفين مختص بالتطهر من الحدث الأصغر، وأما الجنابة فيجب خلعهما.
ثالثًا: فيه دليل على توقيت مدة المسح على الخفين.
رابعًا: أن المسح رخصة ولهذا زيد في مدة المسح للمسافر لمشقة السفر.
خامسًا: توقيت المسح للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.
سادسًا: توقيت المسح للمقيم يومًا وليلة.
سابعًا: يستحب للمحدّث وللمعلم والمفتي إذا طلب منه ما يعلمه عند من هو أجل منه أن يرشد إليه وإن لم يعرفه قال اسأل عنه فلانا.
ثامنًا: الضرورة لها أحكام خاصة، قال عمر رضي الله عنه لعقبة بن عامر"أصبت السنة"لأنه لم ينزع خفيه من الجمعة إلى الجمعة وهي مدة إرساله من الشام بريدا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في"المجموع"21/ 215 - 216:
"لما ذهبت على البريد وجد بنا السير وقد انقضت مدة المسح فلم يمكن النزع والوضوء إلا بانقطاع عن الرفقة أو حبسهم على وجه يتضررون بالوقوف فغلب على ظني عدم التوقيت عند الحاجة كما قلنا في الجبيرة ونزلت حديث عمر وقوله: لعقبة بن عامر:"أصبت السنة"على هذا توفيقا بين الآثار ثم رأيته مصرحا به في مغازي ابن عائد أنه كان قد ذهب على البريد كما ذهبت لما فتحت دمشق ذهب بشيرا بالفتح من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة فقال له عمر: منذ كم لم تنزع خفيك؟ فقال: منذ يوم الجمعة قال: أصبت فحمدت الله على الموافقة."
وهذا أظنه أحد القولين لأصحابنا وهو: أنه إذا كان يتضرر بنزع الخف صار بمنزلة الجبيرة"."