فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1799

والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 58 - 59، وفي"شرح مشكل الآثار" (3965) من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر ابن أبي حبيب، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، قال:

"إني لجالس عن يمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ جاء رجل، فقال: يا أمير المؤمنين: هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في الغسل من الجنابة برأيه، فقال عمر: اعجل علي به."

فجاء زيد، فقال عمر: بلغ من أمرك أنك تفتي الناس بالغسل من الجنابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيك، فقال له زيد: أما والله يا أمير المؤمنين ما أفتيت برأيي، ولكني سمعت من أعمامي شيئا فقلت به، فقال: من أي أعمامك؟ فقال: من أبي بن كعب، وأبي أيوب، ورفاعة بن رافع، فالتفت إلي عمر، فقال: ما يقول هذا الفتى؟ قلت: إن كنا لنفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا نغتسل، قال: أفسألتم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقلت: لا، فقال: علي بالناس، فأصفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء، إلا ما كان من علي، ومعاذ، فقالا: إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل. فقال أمير المؤمنين: لا أجد أحدا أعلم بهذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا علم لي، فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل. فتحطم عمر، وقال: لئن أخبرت بأحد يفعله ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة"."

وهذا إسناد رجاله ثقات لكن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه وجاءت متابعتان له لكن لم يُذكر فيها رفاعة بن رافع:

أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 58 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، قال: كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت ... فذكر نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت