"أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن على النفساء الاغتسال عند خروجها من النفاس واختلفوا في أقصى حد النفاس فقالت طائفة: حد ذلك أربعون ليلة إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعن ابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وأنس بن مالك، وأم سلمة".
ثالثًا: تحريم الصلاة على الحائض.
رابعًا: أن الصلاة تجب بمجرد انقطاع دم الحيض.
خامسًا: أن الاستحاضة حدث كباقي الأحداث التي توجب الوضوء.
سادسًا: قوله صلى الله عليه وسلم"إذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي"فيه دليل على أن للحيض علامة تعرفها النساء، أو أن المرأة تعرف وقت حيضتها.
قال أبو الوليد الباجي في"المنتقى"1/ 122:
"والحديث عندي يحتمل وجهين:"
أحدهما: أن تكون من أهل التمييز لدم الحيض باللون والرائحة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إذا كانت دم الحيضة فهو دم أسود يعرف"وإن كان الحديث ليس بثابت إلا أن فيه ترجيحا للتأويل فعلى هذا إذا كانت من أهل التمييز وكانت مستحاضة فإنها تصلي أبدا وتصوم حتى ترى دما لا تشك أنه دم حيض ويمضي لها من العدة مقدار أقل الطهر فتمسك عن الصوم والصلاة وتكون حائضا فإن رأت دم حيض لا تشك فيه ولم يمض لها مقدار أقل الطهر أو مضى لها مقدار طهر ولم تر التغيير الذي لا يكون إلا للحيض، فإنها لا تكون حائضا ولا تمتنع من صوم ولا صلاة ولا يمتنع منها زوجها، فعلى هذا يكون تقدير الحديث فإذا أقبلت الحيضة بأن ترى الدم المتغير وقد مضى الطهر فدعي الصلاة، فإذا ذهب قدرها وذلك بأن ترى غير دم الحيض فاغسلي عنك الدم وصلي فيكون هذا فعلها أبدا مستمرا.