فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 633

فسقراط ينادي بعدالة عليا لا يُعلق وجودها على جزاء وضعي، أو صيغة مكتوبة جاء فيها: «فطاعة قوانين الدَّوْلَةهي كذلك واجب مفروض في جميع الأحوال وعلى المواطن الصالح طاعة قوانين الدَّوْلَة حتى لو كانت فاسدة فضرب بذلك مثلًا في وجوب احترام القانون بصرف النظر عن صوابه» [1] .

4 -أرسطو [2] (445 - 381 ق. م) : «فقد تحدث عن العَدالَة باعتبارها تخص المجتمع المدني، فذهب إلى تصنيفها إلى عدالة تعويضية، وعدالة توزيعية، تتعلق الأولى بالحقوق والواجبات وتتحقق من خلال إعطاء كل ذي حق حقه، وأما الثانية فتتعلق بتوزيع الخيرات العامة على كل فرد من أفراد المجتمع، وفي كلا الحالتين لا بد أن ينال جميع المواطنين حظهم على طول المدى حتى تتحقق العَدالَة» [3] .

«فالعدل القانوني أو التشريعي عند أرسطو هو الذي يمليه المشرع بالقانون المكتوب لتكملة العدل الطبيعي إذ ما يستخلص بملاحظة الطبيعة ليس كافيًا وحده فالطبيعة مثلًا توجب عقاب السارق وفقًا لمقتضيات العَدالَة التعويضية، أو التصَحِيْحية، ولكن الطبيعة لا تحدد كيف يكون العقاب، فيتولى هذا التحديد في المدينة الرؤساء المؤهلون لذلك بطبيعتهم» [4]

5 -أفلاطون (428 - 347 ق. م) :اتسمت النظرة إلى العَدالَة بنوع من الدقة والعمق عند أفلاطون فقد وازن بين العدل المطلق وبين التقَاليد والقوانين في البلاد المختلفة فذهب إلى القول بأن العَدالَة تنشأ من الترتيب الذي وضعته الطبيعة بين قوى النفس والانسجام بينها وهذا المثال نفسه هو الذي يحقق العَدالَة في المجتمع بمعنى أن كل قوة من قوى النفس تقابلها طبقة

(1) الجلبي، حسن: الاتجاهات العامة في فلسفة القانون، ص (43) .

(2) أرسطو: فيلسوف يوناني، ولد في ستاجير (مقدونيا) كان مؤدب (مربي) الإسكندر الكبير ومؤسس المدرسة المشائية، يعتبر أرسطو صاحب كتابات كثيرة في المنطق والسِّيَاسِيَّة والتاريخ الطبيعي والفيزياء والميتافيزيك.

أنظر: القاموس الصغير المصور، ص (1127) .

(3) أنظر حول ذلك:

-... بدوي، د. عبد الرحمن: أرسطو، ص (262) وكتابه الأخلاق النظرية ص (165 - 167) .

-... وهبة، د. مراد: المعجم الفلسفي، ص (265) .

(4) الجلبي: الاتجاهات العامة في فلسفة القانون، ص (68 - 69) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت