فهرس الكتاب
يساوي بين الأشياء غير المتساوية ... وفي هذه الحال لا بد من العلم بطبيعة الوسط حتى يرد الطرفين إليه والشَّرِيعَة هي التي ترسم في كل واحد من هذه الأشياء التوسط والاعتدال» [1] .
3 -ابن سينا [2] (1036 م) :
«والعَدالَة عند ابن سينا فضيلة من الفضائل الأربع العفة والشجاعة والحكمة والعَدالَة، والعَدالَة أصل يرجع إليها مجموعة من الفضائل تتفرع عنها، إما كالأنواع لها أو كالمركب فيها وهي السخاء والقناعة والصبر والكرم والحلم والعفة والصفح والتجاوز وكتمان السر والحكمة ... فها هو في هذا المفهوم لم يتجاوز الأفلاطونية المحدثة» [3] .
4 -ابن رشد [4] :
أورد ابن رشد ثلاثة معان للعدالة: فلسفي وفقهي ولغوي، فـ «العَدالَة هي اقتصار كل فرد على تكلف الأعمال التي يحسن لها الطبع» [5] «والعدل ثمرة المعرفة الحقيقية كما أن الظلم ثمرة الجهل» [6] «إن تحقيق كل ما في الطبع هو العدل وهو الفضيلة» [7] .
(1) فخري، د. ماجد: المرجع نفسه، (2/ 132 - 134) .
(2) ابن سينا: أبو علي الحسين بن عبد الله، (980 - 1036 م) فيلسوف وطبيب مسلم يلقب بالشيخ والرئيس، ولد في أخشنة، قرب بخارى، ودرس العلوم الشَّرْعية والعقلية وأصبح حجة في الطب والفلك والرياضة والفلسفة، وفيها اختلال في المعتقد لا يحتمل وقد ناقش شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة كثيرًا منها في كتابه تعارض العقل والنقل. توفي ودفن في همذان، من مصنفاته: الشفاء، النجاة، الإشارات، التنبيهات.
أنظر: سير أعلام النبلاء (17/ 531) ، والأعلام (2/ 241) .
(3) فخري، د. ماجد: الفِكْر الأخلاقي العربي، (2/ 148) .
(4) ابن رشد: أبو الوليد محمد بن أحمد (1126 - 1198 م) فيلسوف وطبيب وفقيه، ولد في قرطبة، ولي القضاء في أشبيلية ثم في قرطبة، تأثر ابن رشد بأرسطو فشرح من كتبه: الطبيعيات، والسماء والنفس، له في الطب كتاب الكليات، أهم مصنفاته الفلسفية: تهافت التهافت الذي رد فيه على كتاب الغَزَالي تهافت الفلاسفة.
أنظر: غربال، محمد شفيق: الموسوعة العربية الموسعة، (1/ 16) ..
(5) (3 - 4 - 5) فخري، د. ماجد: ابن رشد فيلسوف قرطبة، ص (121 - 122) .