فهرس الكتاب
3 -اتجه الاستعمار إلى محاربة الصناعة الوطنية في العالم الإسلامي ليضمن استمرار تبعية البلاد الإسْلاميَّة له اقتصاديًا كما تتبعه عسكريًا أو سياسيًا، وليضمن تصريف منتجات مصانعه فيها. واكتفى بتوجيه المسلمين إلى الاشتغال بالزراعة، زاعمًا أن الصناعة تتطلب قدرة فنية لم يصلوا إلى درجتها بعد، وفي الزراعة شجع حاصلات معينة واحتكر تجارتها مثل القطن في مصر والسودان والتمر في العراق وزيت الزيتون في تونس والمغرب، والمطاط في أندونيسيا وماليزيا، وزيت النخيل في نيجيريا، والعنب في الجزائر، وعمل على إقراض الفلاح بالرِّبَا الفاحش وجند المرابين والصيارفة وأصحاب الخمارات في مختلف القرى لسلب الأهالي، وهذا أيضًاَ أدى إلى اعتماد البلاد الإسْلاميَّة على نمط وسلع وخدمات السوق الأوروبي والأمريكي وعدم القدرة إلى التحول إلى غيرها.
4 -احتكر ثروات العالم الإسلامي المعدنية وبخاصة البترول [1] من البلاد العربية ونيجيريا وأندونيسيا وأذربيجان وإيران، والقصدير من ماليزيا و أندونيسيا ونيجيريا، والحديد في الجزائر وموريتانيا، والنحاس في بلاد القازاق، وقد ذهب المستعمر ولكن بقي استخراج معظم المعادن بيد الشركات الاستعمارية وفائدة ذلك تعود للمستعمر.
5 -شجع الاستعمار نظام القطاع الزراعي والطبقية، وحرم السواد الأعظم من المسلمين أن يعيش في مستوى لائق، لذا شاع الفقر والبؤس والتخلف والمرض في عالم الخيرات الوفيرة والموارد الكثيرة فأفقر دول العالم مسلمة حاليًا. وإليك بعض الأرقام المذهلة من كتاب (الحرمان والتخلف في ديار المسلمين) للدكتور صبحي الطويل [2] :
البلد ... نسبة الفقر من السكان
نيجيريا ... 51 %
(1) وتمتد هذه الشركات كالإخطبوط في جسد العالم الإسلامي، فقد أعلنت شركة ستاندارد أويل رابع الشركات البترولية الأمريكية أنها حققت أرباحًا قياسية تقدر بـ 2,18 مليار دولار عام 1984 م مقابل 1,86 مليار دولار عام 1983 م. جريدة الشرق الأوسط، ص (5) الأربعاء 23/ 1/1985 م.
(2) الطويل، د. نبيل صبحي، الحرمان والتخلف في ديار المسلمين، ص (30) .