فهرس الكتاب
من دون الله» [1] . قَالَ تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [2] .
2.التحرر من الخوف على الحياة أو على الرزق: «فالحياة بيد الله وليس لمخلوق قدرة على أن ينقص هذه الحياة ساعة أو بعض ساعة» [3] . قَالَ تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [4] وقَالَ تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا} [5] وقَالَ تعالى: {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [6] وفي الرزق يقول تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} [7] وقَالَ تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالاْرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلًا يُطْعَمُ} [8] .
ب- التحرر من عبودية الأعراف والمصطلحات الفاسدة: فقد حرر الإسلام الإنسان من عبودية الأعراف الخاطئة، والقيم الاجْتِمَاعِيَّة الجائرة، قيم المال والجاه والحسب والنسب، ومصطلحات الأجداد، وموروثاتهم الجَاهِليَّة، حتى لا يستشعر انقيادًا وانصياعًا لأي مصطلح من هذه المصطلحات. قَالَ تعالى: {وَقَالوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ - قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ} [9] .
«ويضرب القرآن للقيم المادية والقيم المعنوية مثلًا في نفسيْ رجلين، لا يدع مجالًا للشك في إيثار إحداهما على الأخرى، في الوقت الذي يرسم صورة واضحة قوية للنفس المؤمنة، وحقيقة القيم
(1) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (42) .
(2) آل عمران/64.
(3) قطب، سَيِّد: العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة في الإسلام، ص (45) .
(4) آل عمران/145.
(5) التوبة/51.
(6) يونس/49.
(7) العنكبوت/60.
(8) الأنعام/14.
(9) سبأ / 35 - 37.