فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 633

ومن هذا المنطلق الفِكْري والعقدي صار القانون الإسلامي يملك القوة الروحية التي تربي على صلة الأمور بخالقها كما يملك الدافع الأخلاقي الذي يساعد على تطبيق القانون وإنجاح أهدافه في الحياة أكثر من اعتماده على القوة والسلطة في ذلك.

هذا هو الفارق بين شرعة الله وشرعة الإنسان، ولا ريب أن شرعة الله أقدر على رعاية شؤون الإنسان وما التشريعات البشرية إلا تخرّصات لا تسمن ولا تغني في محاربة الجريمة ومنع الإجرام، بل أن التشريعات القانونية التي تقرر عقوبة الحبس يزداد في ظلها الإجرام عامًا بعد عام زيادة تستدعي النظر وتبعث على التفكير الطويل.

نشرت صحيفة أخبار اليوم القاهرية إحصائية تحت عنوان «الأرقام تتكلم» جاء فيها:

«تقول أرقام مكتب التحقيقات الفيدرالي أن جرائم العنف زادت في العام الماضي بنسبة 11% بالقياس إلى عام 1979م ومنذ عام 1960م حتى العام الماضي تضاعفت هذا النوع من الجرائم أربع مرّات كما هو في الإحصائية التالية:

السنة ... 1960

جرائم القتل ... 9000

اغتصاب ... 17000

السَّرِقَة ... 108000

هجوم ... 54000

وجاء في إحصائية نشرها مركز التحقيقات الفيدرالي: «أن جريمة سرقة ترتكب كل 26 ثانية، وتسرق سيارة كل دقيقتين، وتغتصب امرأة أو فتاة كل نصف ساعة، وترتكب جريمة قتل كل 24 دقيقة.

وقد تغيرت هذه النسبة مع ازدياد عدد الجرائم فأصبحت جريمة قتل كل 23 دقيقة، واغتصاب كل ست دقائق وسرقة بالعنف كل 58 ثانية وسرقة بدون عنف كل أربع ثوانٍ، وسرقة بالسلاح كل ثماني ثوانٍ، وسرقة سيارة كل 28 ثانية» [2] .

(1) القاضي، علي: في الغَرْب يسألون كيف نوقف الجريمة والإسلام يجيب، مقَال في مجلة الوعي، بيروت العدد 230، ص (97) .

(2) أخبار الولايات المتحدة وتقرير العالم، 1994م، ص (24 - 849) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت