فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 633

وهناك تقرير آخر يوضّح أن معدل الجرائم الخطيرة في كلّ (100,000) ارتفع بشكل حاد منذ 1960م إلى غاية 1987م إلى 400 درجة وعلى كل حال أن علماء الجريمة والشرطة والسلطة وجدوا صعوبة في تحديد الزيادة الحقيقية التي حدثت وبالنظر في تقارير الجرائم، نجد أنه سجل في عام 1960م حوالي 3,33 مليون جريمة خطيرة، وفي عام 1987م حوالي 13،5 مليون جريمة خطيرة [1] .

كما أحصت أجهزة الأمن الفيدرالية 16 ألف جريمة قتل بأسلحة نارية في العام 1992م وازداد بين العام 1987 و 1992م عدد الجرائم المرتكبة بأسلحة نارية بمعدل 55 % [2] .

وإذا ما ولينا شطر وجوهنا إلى البلدان الإسْلاميَّة والأقطار التي تطبق جزءًا من النِّظَام الاجتماعي أو نظام العقوبات الإسلامي نجد الفارق الواضح وضوح الشمس رابعة النهار. فكيف لو طبقت أنظمة الإسلام وبإخلاص [3] .

وليس أدل على صحة هذا القول من الحالة في الحجاز، فقد كانت في يوم ما مضرب المثل في اختلال الأمن والنِّظَام وتناحر القبائل وترويع الآمنين والحجاج المسافرين وقطع الطريق عليهم لسلب مالهم ومتاعهم، فلما وجدت العقوبة الرادعة من قبل السلطات الحاكمة في المملكة السعودية وطّدت الأمن وقضت على السلب والنهب وقطع الطريق وجعلت الأمن فيه مضرب الأمثال.

بل نستطيع أن نقول حيثما يوجد الإيمان وتطبيق شريعة الإسلام فإنّ الجريمة تقل حدتها. وقد أعدت هيئة الأمم المتحدة إحصائية عن معدل الجريمة في بلاد تُطبق جزءًا من الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة بالمقارنة في البلاد الغَرْبيّة وهذه إحصائية رسمية ترينا الفرق الهائل بين بلدان تُطبق الحدود الإسْلاميَّة أو شيئًا من تلك الحدود الإسلامية وبين بلدان غربية تحتكم إلى القوانين الوضعية من ملاحظة أن هناك جرائم في التشريع الإسلامي لا تعتبرها التشريعات الوضعية جرائم كالخمر والزِّنَا عن تراضٍ.

وقد أذيعت هذه الإحصائية في مؤتمر وزارة العدل الذي عقد في القاهرة عام 1979م، تقول إحصائية المنظمة الدولية أنه من بين كل مليون نسمة يرتكب الجريمة في:

(1) أخبار الولايات المتحدة وتقرير العالم، 1994م، ص (1130 - 1137) بتصرف.

(2) جريدة الأنوار، بيروت بتاريخ 1/ 3/94.

(3) نقول بإخلاص لأن الغاية من تطبيق أجزاء من الشريعة الإسلامية هو استغلال الدين والمشاعر الدينيّة لمصلحة النِّظَام الحاكم. فعلى سبيل المثال عندما إدعى الرئيس السوداني جعفر النميري والباكستاني ضياء الحق تطبيق الحدود الشرعية من خلال قطع يد السارق لم يكن القصد إلاّ التهرّب من الانهيار العام لنظام كلّ منهما وهكذا يتم استغلال الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت