فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 633

لنا أن نستنتج أعراف وعادات وتقَاليد أمّة من الأمم مغيبة في واقعها، ونحكم عليها وندعي الحكم معرفة وعلمًا وما كانت الأحكام متفقة بين الباحثين؟ ‍‍!

وكيف لنا أن نحكم على تاريخ الجماعات البدائية في زماننا بالانحطاط ونحن نرى من خلال التاريخ حضارات سادت ثم بادت؟ ‍! ومن ذا الذي يستطيع الجزم أن المجتمع البشري القديم لم يكن أحسن حالًا من هذه الجماعات، ثم تأخرت بدل أن تتقدم لانتفاء عوامل نهضتها؟!

وفي عصرنا الحاضر الذي بلغ الإنسان فيه شأوًا كبيرًا من التقدم في المجالات المادية نجد قبائل مجهولة وبعيدة عن أعين العالم. فالحياة الاجْتِمَاعِيَّة لجميع أفراد البشرية لا يمكن أن تسير في خط بياني واحد.

ومن المعلوم في الدراسات العلمية أنه إذا كان هنالك أكثر من فرضية في تفسير أمر معين فإنه لا يصح تبني أية فرضية منها إلا إذا استبعدت جميع الفرضيات الأخرى بالدليل المقنع، وحيث لا دليل لدى أصحاب هذه الدراسة، فإن رأيهم لا تقوم به حجة.

الثاني: إطلاق وصف التوحش والقسوة والأنانية والانزواء على جميع المجتمع البشري الأول، بل إنّ المطلع على ما كتب في تصوير الحياة البشرية الأولى بعيدًا عن منهج القرآن والسنة، ليجد من الغرائب الشيء الكثير من قول بوحشية الإنسان الأول وشيوعية الجنس، وأن وحدة بناء المجتمع الأول هي القبيلة، وليست الأسرة التي لم يكن لها وجود إنما كانت تقوم مقامها الفوضى الجنسية والمالية [1] .

ونجعل عيوب هذه الدراسة في أمور خمسة:

(1) أنظر: ... - ديورانت ول: قصة الحَضَارَة م 1 ج 1، ص (39) وما بعدها.

-عبد القادر، د. علي أحمد: دراسات في المذاهب السِّيَاسِيَّة، ص (7) وما بعدها.

-الخشاب، د. مصطفى: النظريات والمذاهب السِّيَاسِيَّة، ص (90) .

-جامع، د. أحمد: الاقتصاد الاشتراكي، ص (8 - 9) .

-حنبولة، د. محمود علي: الوظيفة الاجْتِمَاعِيَّة للملكية الخاصة، ص (11) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت