فهرس الكتاب
وما بعدها فقَالَ له عبد الله بن سلام: ارفع يديك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، قَالوا: صدقت يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجما، فرأيت الرَّجُل يحني على المرأة يقيها من الحجارة» [1] .
وفي رواية عند مسلم: «أن اليهود حَمَّمُوا وجه الزاني وجلدوه ولما سألهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:
أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قَالَ: لا، ولولا أنّك نشدتني بهذا لم أخبرك نجده الرجم ولكن كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم ... » [2] .
وفي سفر التثنية من التوراة جاء في شأن حد الزاني:
«ولكن إن كان هذا الأمر صَحِيْحًا لم توجد عُذْرَةٌ للفتاة، يخرجون الفتاة إلى باب بيت أبيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لأنّها عملت قباحة في إسرائيل بزناها في بيت أبيها فتنزع الشر من وسطك وإذا وجد رجل مضطجعًا مع امرأة زوجة بعل يُقتل الاثنان الرَّجُل المضطجع مع المرأة والمرأة، فتنتزع الشر من إسرائيل.
إذا كانت فتاة مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة فاضطجع معها فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة وأرجموهما بالحجارة حتى يموتا الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة، والرَّجُل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه، فتنزع الشر من وسطك» [3] .
وفي سفر الخروج في شأن إباحة الأعمال المشروعة للتملك وحظر أعمال معينة «لا تسرق» [4] وواضح أنها تحترم المِلْكِيَّة ... الفردية وتنهى عن الاعتداء عليها إلا أن اليهود لم يراعوا
(1) صَحِيْح البُخَارِيّ كتاب الحدود، باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا للإمام، (3/ 1330) (4/ 166) (6/ 2510) ، وصَحِيْح مسلم (3/ 1326) ، وسُنَن البَيْهَقِيّ الكبرى (8/ 246) ، واللفظ له عن عبد الله بن عمر. وانظر: معتصر المختصر (2/ 145) .
(2) صَحِيْح مسلم، كتاب الحدود، باب رجم اليهود، أهل الذمة في الزِّنَا (3/ 1327) . ومُسْنَد أبي عوانة (4/ 144) دار المعرفة بيروت وسُنَن البَيْهَقِيّ (8/ 246) وسُنَن أبي داود (4/ 154) ، ومُسْنَد الروياني (1/ 285) .
(3) الكتاب المقدس، العهد القديم سفر التثنية إصحاح 22 فقرة 20 - 25.
(4) الكتاب المقدس، العهد القديم سفر الخروج إصحاح 5 فقرة (15 - 16) .