فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 241

فصل: التباخير

لقد ثبت بالتّجربة أنّ البخور له أثر طيب في أذية الجنّ، ويمكن أن يكون له أثر سلبيّ إذا استعمل المريض أنواع من الأبخرة الّتي تزيد في قوّة العارض، كالجاوي وذلك حسب التجربة. واستعمال التباخير أمر جائز شرعا، ويكون التبّخر أمّا بإحراق بعض الأعشاب أو التبخر ببخار الماء الّذي توضع فيه تلك الأعشاب. وأفضل الأعشاب الّتي يتبخّر بحرقها هي الحبّة السّوداء والقسط الهندي (قد سبق التّعريف بهما) والسّذاب، واللّبان الذكر، ويقرأ على هذه الأعشاب قبل استعمالها ويذكر اسم الله عليها قبل إحراقها.

السّذاب الفيجل، الفيجن (Raute) :

يستعمل في الطب القديم لعلاج الصّرع والجنّون، ويستعمل درهم منه يوميّا لعلاج الفالج والشّلل النّصفي، والسّذاب مفيد أيضا في الاضطرابات النّفسيّة والهستيريا والرّعشة. وأمّا استعمال السّذاب في علاج الأمراض الرّوحية فقد أثبتت التجارب أنّ السّذاب له تأثير قويّ على الجان المتلبّس، وقد استعمله المعالجين من قديم في علاج المسّ وطرد الجان المتلبّس، ومن طرق استخدامه أن يضاف (20 غ) من السّذاب إلى 5 لتر من الماء ثمّ يقرأ عليه الرّقية الشرعيّة مع النّفث ويغتسل به المصاب ويشرب منه (كمية قليلة) وهو نافع أنّ شاء الله، ويستعمل مع البخور أو يضاف إلى زيت زيتون ويدهن به قبل النّوم وهو شديد التأثير على العارض، وكذلك يُوضع قليل من مسحوق السّذاب مع مسك أسود (مسك أحمر) ويدهن به الملابس والفراش لمن يشتكي من اعتداء الخبيث عليه عند النّوم والله أعلم. لكنّ ينبغي أن ننبه إلى أنّ تناول السّذاب بكثرة يمكن أن يسبّب الإجهاض ونزيف الرحم والتهاب المعدّة والأمعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت