تشترك البرامج العلاجيّة بالرّقية الشرعيّة في أصول وقواعد ثابتة وهي، تحصين المريض، إبطال أسباب وجود المسّ، ثمّ إخراج العارض. ويتوزّع كما يلي:
يقرب القارئ فمه للإناء الّذي فيه الماء، ثمّ يقرأ بحيث يصيب الهواء الخارج من الفمّ الماء ويمكنه أيضا النّفث فيه بعد كلّ آية أو بعد الرّقية كلّها، يقرأ المريض أو الرّاقي على ما يكفيه من الماء فلا يشرب إلا منه، ويغتسل به مرّة واحدة في اليوم على الأقل، والأفضل أن يزيد عدد المرّات في حالة التّعب أو الضيق. كما يمكنه استعمال المحو عوضا عن القراءة، والمحو هو كتابة ما تيسر من الرّقية على ورقة أو آنية بشيء طاهر، كالعسل أو الزعفران، ثمّ محوها بالماء الّذي يستعمله المريض للشّرب والاغتسال.
وأفضل المياه ماء زمزم، ثمّ ماء المطر لما فيهما من بركة، ثمّ الباقي حسب منفعته لجسم الإنسان، يقول الإمام ابن القيّم في كتابه الطب النبوي:(وقد جربت أنا وغيري من الاستشّفاء بماء زمزم واستشفيت به من عدّة أمراض، ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدّواء، فكنت أتعالج بالفاتحة، آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤها عليها مرارا ثمّ أشربّه، فوجدت بذلك البرء التام، ثمّ صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية
الانتفاع).
وأفضل ما يكون الماء بارد عند الاستعمال، ولا بأس في تدفئته أو إضافة ماء دافئ إليه في
الشّتاء إن لم يستطع المريض الاغتسال به باردا، ولا بأس في أن يضاف للماء قبل أو بعد رقيته ما يعطره بحيث لا يضر بشاربّه، كإضافة ماء الورد أو ماء الزهر أو العطرشية، الّتي لها أثر طيّب في العلاج. ويمكن تقسيم الماء، بين ما يشرب وبين ما يغتسل به، فيضاف إلى ماء الغسل بعض الأعشاب الّتي قد يتأذى شاربّه ا بكثرة الاستعمال، فيضاف إلى ماء الغسل السدر الأخضر أو