أمامه، فالحمل مع المسّ متعب جدا وخاصّة في الثلاثة أشهر الأوّلى، ولا سيّما إذا كانت المرأة تصرع، أسأل الله أن يخفف على الجميع، فعليها مواصلة شرب الماء المرقي والاغتسال به والاستماع إلى الرّقية ودهن البطن بالزّيت المرقي والقراءة على الطفل الصغير في بطنها ويمكن أن تقلل من الذّهاب إلى المعالج والله اعلم.
وخلال فترة العلاج على المريض أن يحرص على سلامة أهل البيت من أن يلحقّ بهم الأذى، فلا يزال لسانه يدعوا لهم بالبركة مخافة أن يصيبهم بالعين وخاصّة الأطفال، فهم قد يتعرضون إلى الأذى من أعوان العارض أومن عين المريض الّذي لا يذكر الله على ما أنعم الله به على أطفاله.
إنّ مسألة تقديم النصح للمريض وحثّه على العلاج ليس أمرا سهلا، فلابدّ له من الصّبر على إعراض المريض عنه، وهذا يرجع بالأساس إلى صرف العارض للمريض عن الانتفاع بكلام الناصح حتّى لا يرفع همته في العلاج، فيشكّكه في نيّته ومقصده، ويصوّر له أنّ النّاصح ينتقده ولا يقدر وضعه، ولا يبحث إلا عن عيوبه فيعددها له، ولا يرى الإيجابية أو يفهم أنّه يستهزأ به. فينجح العارض بذلك في صرف المريض عن مضمون النصيحة إلى انتقاد طريقة كلام الناصح وأسلوبه ...
ومن أشدّ النّاس ابتلاء من إذا أخذتهم باللين اتبعوا أهوائهم وما يمليه عليهم العارض من تخاذل وترك للعلاج، ولا يزيدهم ذلك إلا تدهورا في حالتهم، فإذ اشتّد بهم البلاء يعودون إلى نقطة البداية وهي البحث عن الحل. وإذا نصحّتهم بشدّة ووبّختهم على تقصيرهم في العلاج وتلاعب الشّيطان بهم غضبوا وانهاروا نفسيا وظنّوا أنّ النّاصح لا يقدر حالتهم ويجدوا في ذلك عذرا لرفض النّصيحة، فيحسن العارض صد المريض عن انتفاع في كلتا الحالتين. والّذي أره أنّ أسلوب اللّين يكون لجبر خاطر المريض وتثبيت من سعى في طلب العلاج واجتهد ولكن لم يوفق، وأمّا من تقاعس في العلاج أو افتقر للعزيمة الكافية في تطبيق العلاج ويشتكى تدهور حالته فأسلوب الشدّة والتّوبيخ دواءه.