فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 241

يقال أنّ الروم بعثت جاسوسا يستخبر عن مدينة للمسلمين ليهاجموها، فلم وصل الجاسوس إلى مشارف المدينة رأى طفلا يبكي فسأله ما يبكيك، فقال له: كان عندي حجر واحد وأردت أنّ أصطاد طائرين برمية واحدة، فلم أصب إلا واحدا، فقال له الجاسوس وما يبكيك، قال له الصبي: لو أنّ أحد من الروم هاجمنا ولم يكن عندي إلاّ حجر لن أصيب إلاّ واحدا فربما لم ننتصر عليهم. فعاد الجاسوس وأخبر ملكه أنّ الوقت غير سانح للهجوم. ثمّ بعد سنوات عاد الجاسوس للمدينة فوجد شابا يبكي فقال له ما يبكيك قال هجرتني عشيقتي، فعاد الجاسوس للملك وقال الآن يمكننا الهجوم.

فصل: بوادر الشّفاء والشّفاء

بعد تيقن المريض من أنّه لا منجي من قدر الله إلا الله، يطمئنّ إلى الأخذ بالعلاج والعمل به،

وبعد الجهد والمثابرة والصّبر والاحتساب يتلمسّ المريض بوادر الشّفاء فيقبل على الطّاعات

بارتياح أكثر، ويجد في كتاب الله الطّمأنينة الّتي كان يبحث عنها، فيرتاح في نومه ويقظته وتتحسّن علاقته بالنّاس، وتقل عند نومه الأحلام، ممّا يدّل على هلاك العارض وقرب موته أو خروجه، فلا يستطيع العارض الصّبر على سماع الرّقية فيجتهد في الخروج من بدن المريض، ولخروجه مقدمات وعلامات، وخروجه عند النّوم أسهل وأخفّ على المريض من اليقظة.

وتتلخّص مقدّمات الخروج في تجميع أعضائه في عضو من أعضاء المريض الّذي سيخرج منه، حتّى إذا همّ بالخروج أسرع في ذلك فيشعر المريض برعشة ثمّ بنزول العارض إلى العضو الّذي سيخرج منه، ثمّ يشعر بهواء ساخن يخرج من ذلك العضو وكلما خرج جزء من العارض يشعر المريض بالرّاحة حتّى إذا خرج كلّه وجد في نفسه راحة وطمأنينة وسكينة لم يعرفها منذ وقت طويل، وتذهب عنه جميع الأعراض المتعلقة بالحالة المرضيّة كالصداع والبكاء والخوف والقلق ويشعر بالنشاط والخفة في الجسم.

إن كان خروج العارض في النّوم لا يشعر المريض بأكثر ممّا بيناه ويكون أغلب وقت الخروج عند بداية النّوم حيث يشعر المريض قبلها بتعب شديد في البدن ممّا يضطرّه للرّاحة والنّوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت