فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 241

فيستغلّ العارض تلك الفرصة لينجو بنفسه، كما قد يكون خروج العارض في اليقظة سلسا كما عند النّوم. وفي بعض الحالات يكون أشدّ وطأ على المريض، فقد يلجأ العارض إلى صرع المريض ثمّ هز العضو الّذي سيخرج منه بشدّة، وتكون على شكلّ ركلات بالرّجل في الهواء وقد تتبع هذه العملية صخب وصراخ العارض وتستمر العمليّة حتّى يستفيق المريض.

وفي هذا الوقت قد يلجأ العارض إلى خدعتين، أولها بدل أن يركل، بيد المريض أو رجله في الهواء، يضرب بها الأرض وهذا تلاعب من العارض إذا أحسّ بالخطر فيلجأ إلى طلب العون من أتباعه بضرب الأرض بتلك الطّريقة، فعلى المعالج أن ينهاه عن ذلك وقد يلجأ إلى استعمال الضّرب معه إن تطلّب الأمر ذلك، كما يستعمل ما يصدّه عن الانتفاع بأعوانه كقول الله تعالى: {وَقُلِ الْحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف 29) ، وقوله سبحانه: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} (البقرة 166) ، وقوله تعالى: { ... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثمّ وَالْعدوان وَاتَّقُوا اللَّهَ إنّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة 2) وكذلك الآذان.

ثانيا قد يشعر المريض بالرّاحة ولكن لا يشعر بخروج الهواء الحارّ من العضو الّذي كان يتحرّك، فهذا يدلّ على مخادعة العارض وعدم خروجه من الجسد، فعلى المعالج أن يعيد عليه القراءة ويشدد عليه أكثر بآيات الحرق والخروج، ثالثا قد يشعر المريض بخروج بعض الهواء دون الكلّ، كأنّ العارض عالق في جسده فلم يتمكّن من مغادرة الجسد بالكامل ويشعر بدخول الهواء الحار من جديد، فهذا دليل على أنّ سبب وجود العارض كالعين أو السّحر لم يبطل

بعد، ممّا يحول دون مفارقة العارض جسد المريض.

وأنصح بعدم التّعّرض للعارض عند خروجه برشّ الماء المقروء عليه، أو إحراقه أو ضربّه ممّا قد يقتله أو أنّه يرجع إلى الجسد وقد يرفض الخروج مرّة أخرى عنادا وانتقام أو خوفا ممّا قد حصل له في السابق، فالأصل في العلاج طرد العارض وشّفاء المريض لا التنكيل بالعارض ممّا قد يجر المريض إلى دفع ثمن تلك التّصرفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت