فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 241

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا، وأشهد ألاّ إلاه إلا الله وحده لا شريك له ولا ندّ ولا كفؤا له ولا صاحبة ولا ولدا له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه من خلقه أرسله الله رحمة للعالمين فبلّغ الرسالة وأدّى الأمانة، فكشف الله به الغمة ومحا به الظّلمة وجاهد في الله حقّ جهاده حتّى أتاه اليقين فصلّ اللّهم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمّا بعد،

يقول تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولا أنّ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كان عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (النحل 36) . إنّ في هذه الآية الكريمة تعظيما وتأكيدا على أهمّية التّوحيد باعتباره الغاية من خلق الإنسان، وقد بعث الله الرسل جميعا للدّعوة إلى توحيد الله سبحانه والنّهي عن الشرك.

ولقد انتشرّ -وللأسف في مجتمعاتنا- وقوع النّاس في الشّركيات بغير علم أحيانا، وذلك باللّجوء إلى السّحرة والمشعوذين بحثا عن حلول لمشاكلهم، ولعلّ أكبر فئة تقع في هذا الأمر هم المصابون بأمراض العين والسّحر والمسّ، لظنّهم أنّ الشّفاء بيد هؤلاء المشعوذين الّذي يدّعون التّقوى والصّلاح، فيغترّ بهم المصاب اليائس الّذي ضاق صبره على ما قد تزول به الجبال وطال به البحث عن الشّفاء. وإنّ غياب التّوجيه الصّحيح هو ما يدفع المصاب إلى اللّجوء إلى أيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت