فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 241

فصل: أسباب وموانع خروج الجنّي من جسد المريض

والموانع من خروج الجنّي المتلبّس من جسد المريض منها ما هو اختياري، بإرادة العارض، ومنها ما هو خارج عن إرادته ورغبته.

المانع الأوّل: السّحر والعين، وذلك بأن يكون الجنّي مربوطًا بسحر أوعين يعجز بسببهما عن الفكاك من جسد المريض وتحرير نفسه فهو مربوط رغم إرادته حتّى يبطل سبب تسلّطه وتعّلقه بالجسد.

المانع الثاني: أنّ المريض لا يريد العافية، فهو لا يبحث عن العلاج ولا يهتم بذلك، أوقد تجده يتعالج ولكن في نفسه يريد استعمال العارض وتسخيره.

المانع الثالث: قدم الإصابة، وذلك بأن يكون المسّ قديمًا في جسد المريض فيكون الجنّي قد استوطن الجسد خاصّة إذا وجد فيه راحته. وفي الغالب تتطور الإصابة حتّى تصل إلى العشق وهذا سبب قوي، ومانع من خروج الجنّي.

المانع الرابع: ضعف إيمان المريض، ودينه، فلا يلتزم بشرع الله، فلا ينتهي عن العلاج بما حرّمه

الله كالذّهاب إلى السّاحر والعراف أو أنّه يحتفظ ببعض أعمالهم الّتي أخذها منهم في السابق أو يتقرب إلى غير الله بالذبح والنّذر للأولياء والصالحين فيزيد على مرضه مرضا.

وبالموانع أو بدونها يتلاعب العارض بهذا الموضوع فقد يظهر رغبته في الخروج من جسد

المريض، فقد يتظاهر في بعض الحالات بالمسّ كنة والندم والتّوبة، ولكنّه يقول بأنّه لا يستطيع

الخروج رغما عنه ويرمي بذلك الكرة للمعالج ليجعله في موضع المسؤل عن إخراجه ليتنصّل من الملاحقة، فيستعطف السّاذج والمبتدأ في الرّقية للإشفاق عليه، ولو تتبع المعالج حركاته مع المريض بعد ذلك سيرى ما يدلّ على مكره وخداعه، وأذكر ما يقوله أحد الرّقاة المتمرسين أثناء الرّقية لأمثال هؤلاء فيما معناه: (من أدخلك إلى جسد المريض يخرجك منه، أمّا بالنسبة لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت