على أعضائه تسلب منه من الأسفل إلى الأعلى مثال من القدمين إلى باقي الأعضاء إلى أن يفقد كلّ الإحساس بما يدور حوله.
وخلافا للأصل وفي حالات قليلة، يمكن للعارض أن يتجمع في مكان محدود من الجسد لوقت قصير، وذلك لظرف طارئ وهو عند استعداده للخروج من الجسد، وهذا مُشاهدٌ بالعين حيث تنقبض بعض أطراف المصاب بينما تتحرك الأخرى في اتّجاه العضو الّذي سيخرج منه الجنّي المتلبّس، كما يشعر المريض بخفّة في جسمه ونشاط عند ذلك والله أعلم.
لم ينكر المعالجون وجود أكثر من عارض داخل بدن المريض رغم قلّة حدوثه، ويلعب جنّي
المتلبّس دورا كبيرا في خداع النّاس والكذب عليهم لإظهار أنّ عدد الجنّ الموجودين مع المريض
أكثر من واحد، حتّى يكسب الحرب النّفسيّة ويدخل الفزع في قلب المريض، وسأذكر لكم قصة حدثني بها أحد الأصدقاء قال: كان في مصيفنا رجلّ صاحب دين وعلم ولا تبدو عليه آثار أي مرض، صرع يوما بصفة فجئية فهرع إليه الإخوة وحملوه إلى حجرة ثمّ بدؤوا بالقراءة عليه بشكلّ جماعي وبعد فترة من الوقت نطق الجنّيّ المتلبّس على لسانه ليقول أنا فلانة وأنا أحبّه ولن أخرج منه فبدؤوا يتجاذبون معها الحديث لتسلم فأبت فواصلوا القراءة فمكثت غير بعيد من الوقت وقالت إنيّ سأخرج وبعد قليل أعادوا القراءة عليه فصرع وتكلّم جنّي المتلبّس على لسانه وقال أنا فلان (عارض آخر حسب قوله) ولن أخرج منه ثمّ بعد فترة استسلم وقال لهم قبل خروجه أنّ هناك من هو أقوى منه في هذا الجسد وأنّهم لن يستطيعوا إخراجه ونصحهم بأن يبعثوا إلى رجلّ آخر موجود في مخيم مجاور ليستعينوا به لأنّ هذا الجنّي المتلبّس الّذي يشاركه في الجسد يخاف منه، فانصرفت جماعة لإحضار الرجل، وانطلق الجميع في رقية المريض مرّة أخرى حتّى نطق الجنّي الثّالث وقال لهم إنيّ لست الأخير في هذا الجسد وما أنا إلاّ وزير ولكن مازال من هو أقوى منّي على هذا الجسد وأنّه عنيد ولن يقدروا عليه، وأعاد