يعتبر التّشخيص أوّل مرحلة في العلاج، وكلّما كان التّشخيص سليما كان الدّواء ناجعا وكان الشّفاء اقرب وأسرع بإذن الله، ويتمثل التّشخيص في تحديد نوع الإصابة وسببها، ويعتمد المعالج في ذلك أوّلا بالبحث عن ملابسات والظروف الّتي أحاطت بأوّل تغير في حالة المريض، وهذا يرجع إلى تفطن المريض إلى ذلك، كما يشمل التّشخيص البحث في الأعراض الّتي تظهر على المريض في اليقظة والنّوم والأعراض الّتي تظهر عليه عند الرّقية وبعدها، وعلى المعالج أن يستخلص من كلّ هذه الأعراض التّشخيص السّليم، وعليه أن يكون متيقنا أو على الأقلّ يبين ما تحقق له منها ويعرض عمّا يشك فيه، ولا يبني تشخيصه على الظّنّ البعيد، وقد تستمر عملية التّشخيص بعض الأيام أو الأسابيع حتّى يجمع المعالج كلّ ما يحتاجه ليكون تشخيصه سليما، ويبدأ المعالج أوّلا في الكشف عن المسّ، فغالبا ما تحمل الأمراض الرّوحية حالات مس، ثمّ يليه التمحيص في أعراض العامّة للسحر والعين للكشف عن سبب المسّ.
وأول خطوات التّشخيص تتمثّل في إجابة المريض على الأسئلة التّشخيصية، وهذا مثال لجملة من الأسئلة التّشخيصية المعتمدة في منتدى الخير للرقية الشرعيّة للشّيخ أبي كثير ويتبع كلّ سؤال شرح لفائدته ومدلوله في التّشخيص:
الشّخصيّة
1 -العمر:"يدلّ على مدى إدراك المريض لما يشعر به، كما يفهم منه قدرته البدنية فيضبط المعالج على هذا طريقة التصرف معه، ويختار له العلاج الأمثل حسب ذلك، فيختلف علاج الشّيخ عن الطفل الصغير".
2 -ذكر أم أنثى:"يفهم منه مدى تطابق المرض مع الجنس، كما يفهم منه نوعية الإصابة الّتي تغلب على هذا الجنس أو الآخر".