ولا يطيق المعالج المواصلة في طريق العلاج إلا بإخلاص العمل لله، فيكون محتسبا وصابرا لله، فأنّ الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ولا بدّ له من اتباع المنهج الصّحيح في الاعتقاد والعمل، فلا يتّبع الظّنّ والهوى بل يلتزم بما ورد في كتاب الله وسنة نبيه، ولهذا يستوجب على المعالج اكتساب العلم الشّرعي الّذي يؤصل في نفسه تقوى الله سبحانه ودعوة المريض لذلك. ولا بدّ أن يهتم المعالج بمظهره وطريقة كلامه من تواضع وخفض الجنّاح والبشاشة ورحابة الصدر ممّا يدخل الطمأنينة على المريض دون أن يكون ذلك مخلا بضوابط التعامل مع النّساء، حتّى يقدم صورة بيضاء ناصعة عن هذا الدّين وأهله، وعلى المعالج أن يبتعد عن كلّ عجب وغرور فتوفيق المعالج لا يدلّ على منزلة المعالج عند الله، ولكن ليعلم أنّ الفضل لله عزّ وجلّ أنّ وفقه لذلك.