فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 241

خاطره من إقدام على الفعل أو الإحجام عنه، فيوظّف وسوسته مع الحالة النّفسيّة للمريض ليؤثر على قراراته وتصرفاته فيكون فعل المريض في صالح العارض.

فصل: إدارة المعركة

إنّ حسن تدبير وإدارة المعركة مع العدوّ، إن لم تحقق النّصر لا تخلف الهزيمة، وأن أنتجت الهزيمة كانت الخسائر محدودة ولم يظفر العدوّ بما يريد. وهذا يستوجب تنظيم خطط للهجوم عند القوّة وخطّة للدفاع عند التعب، ليخرج المريض بأقل الخسائر ليواصل الحرب في جولة أخرى. فلا بدّ من إعداد برنامج مكثف في حالة القوّة، كقراءة سورة البقرة يوميّا مع الرّقية إبطال سبب المرض، ورقية الحرق وتعذيب العارض، مع استعمال الزّيت يوميّا عدّة مرّات أو الاغتسال بالماء المرقي أكثر من مرّة، وبرنامج الآخر لا يتطلب جهدا في حالة الضّعف، بحيث يرتاح المريض ولا يريح العارض، فيحافظ المريض على أيسر الأمور، من ذلك الاستماع إلى رقية السكينة والحفظ، والاستماع إلى السّور بدل قراءتها، ويحافظ على الاغتسال وشرب الماء المرقي، مع المحافظة على الأذكار كلّها في كلّ الأحوال فليس من المعقول أنّك تواجه عدوّا بدون دفاعات، كما يمكنه أن يستعين بجملة من الأعشاب الّتي يتأذى منها العارض، كالسنى مكي أو الحلتيت أو السّذاب.

وعلى المريض أن يراعي جانب الملل في النفس، فهو أمر فطريّ، والنّفس إذا كلت عميت، فمع مشاغل الحياة ومع ما يمليه الشّيطان ليحزن الذين امنوا، يشعر المريض بالملل، فعليه أن يرفّه عن نفسه بالمباحات، كالتنزه أو لعب الرياضة أو الانشغال مع الأخوة بعمل خيريّ أو الاستماع إلى أشرطة إيمانية تحثّ النّفس على الأعمال النّافعة، ويمكنه أن يغيّر أصوات شيوخ الرّقية أو السور الّتي يرقي بها نفسه أو يغيّر الطّرق العلاجيّة فكلّها نافعة إن شاء الله على تجديد النشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت