فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 241

فمثلا يتأثّر العارض من نوع الحيات بالآيات الّتي تذكر فيها الحيات، وتتأثر الأنواع الطائرة بالآيات الّتي تذكر فيها الطيور، ويتأثّر أيضا بالرّقية الّتي تتضمن مادة خلقته. كما يتأثّر العارض بآيات الّتي فيها ديانته، فأنّ كان يهوديا تأثر بالرّقية الّتي فيه ذكر اليهود وكذلك باقي الأديان.

ومن هذا نفهم طريقة اختيار الآيات المناسبة لكلّ حالة، ولا تكفي الكلّمات فحسب للتأثير على العارض، بل لا بدّ من انعقاد نية المعالج عند قراءته للرقية، لأنّها الأصل في كلّ عمل، وحضور القلب بتدبر معاني الآيات والدّعوات.

فصل: التعامل مع حالات السّحر

السّحر عمل مشترك بين شياطين الإنس والجنّ، إذ يملي شيطان الجنّ على شيطان الإنس

طريقة عمل السّحر، وبهذا العمل يتسلّط شيطان الجنّ على المريض. فكان من أنفع العلاجات في السّحر هي استخراج هذا العمل وإبطاله وإتلافه. وتختلف طرق إبطال السّحر حسب نوعه، فالتعامل مع السّحر إذا كان خارج بدن المسحور يختلف إذا ما كان داخله.

ولقد وردت في سنة المصطفى صيغة التعامل مع السّحر الخارجي، فعن عائشة قالت: كان لرسول الله غلام يهودي يخدمه يقال له: لبيد بن أعصم، وكانت تعجبه خدمته، فلم تزل به يهود حتّى سحر النّبيّ، فكان يذوب ولا يدري ما وجعه، فبينما رسول الله ذات ليلة نائم إذ أتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الّذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما وجعه؟ قال: مطبوب. فقال: من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم. قال: بم طبه؟ قال: بمشط ومشاطة وجف طلعة ذكر بـ (ذي أروى) ، وهي تحت راعوفة البئر. فاستيقظ رسول الله، فدعا عائشة فقال: يا عائشة! أشعرت أنّ الله قد أفتاني بوجعي، فلمّا أصبح غدا رسول الله، وغدا أصحابه معه إلى البئر، وإذا ماؤها كأنّه نقيع الحناء، وإذا نخلها الّذي يشرب من مائها قد التوى سيفه كأنّه رؤوس الشياطين، قال: فنزل رجلّ فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة، فإذا فيها مشط رسول الله ومن مشاطة رأسه، وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله: وإذا فيها إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فأتاه جبريل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت