بـ (المعوذتين) فقال: يا محمّد (قل أعوذ برب الفلق) وحل عقدة، (من شرّ ما خلق) وحل عقدة حتّى فرغ منها، وحل العقد كلها، وجعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألما ثمّ يجد بعد ذلك راحة. فقيل: يا رسول الله! لو قتلت اليهودي؟ فقال رسول الله: قد عافاني الله عزّ وجل، وما وراءه من عذاب الله أشّد.
الشاهد من هذا أنّ من أنجح العلاجات في السّحر الخارجي هو العثور على السّحر في مرحلة أولى، فقد يمن الله سبحانه وتعالى على العبد بعد دعائه والإلحاح عليه بأن يكشف له مكان السّحر، أمّا عن طريق رؤية كما جاء مع النّبيّ، أو أنّ الله سبحانه يؤيد المعالج في رقيته للمريض بحيث يستسلم العارض ليخلص نفسه من العذاب فيدّل على مكان السّحر، أمّا عند حضوره على لسان المريض أو بالأحلام الّتي يظهرها للمريض. ويجب التحرز من أقوال العارض وعدم التسليم له بالتصديق لأنّ الكذب أمر مألوف لديهم وبدون الدّخول في أية مناقشات مع العارض لا فائدة منها ولا يتحقّق من ورائها أي مصلحة شرعيّة، فيبادر بالبحث في المكان الّذي دل عليه أنّ كان البحث فيه متاحا وميسرا، أمّا أنّ كان المكان الّذي أخبر به صعب الوصول إليه من باب الفتنة والتّعجيز، كالقول بأنّ العمل في بلاد بعيدة أو تحت أساس البيت فأنّه في الغالب يكون كاذبا وما يريد إلا أن يتخلص من المسؤولية ويلقيها على كاهل المعالج والمريض في عدم سعيهم إلى إبطال السّحر. وإذا علم أنّ العمل في مكان ولكن دون تحديده بالتدقيق فيمكن أن يرش الماء المقروء عليه في كلّ المكان، وقد تحتاج العملية للتكرار إذا رأى المريض أثرا إيجابيا في ذلك.
ثمّ بعد العثور على السّحر تأتي مرحلة إبطاله، ولقد كان لنا في رسول الله أسوة حسنة في ذلك، فالقاعدّة الأوّلى الّتي نستخلصها من الحديث هي تفكيك كلّ مكونات العمل السّحري وفصلها عن بعضها وحل كلّ العقد أنّ كانت موجودة مع القراءة والنّفث عليها، أو محو ما كتب أنّ كانت في ورقة أو رقعة وذلك باستعمال الماء مقروء عليه الرّقية الشرعيّة وخاصّة آيات إبطال السّحر والمعوذتين، وأنّ كانت الكتابة بنقش فتكسَر ويصب عليها الماء المرقيّ
وإن كانت على معدن فتدق حتّى تختفي آثار الكتابة مع صبّ الماء مقروء عليها، وأخيرا