فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 241

التخلص منه بدفنه أو إحراقه.

ومن الباب العملي ينصح بوضع كلّ العمل السّحريّ في إناء حتّى لا يضيع منه شيء، ثمّ يسكب عليه الماء مقروء عليه الرّقية الشرعيّة، وعند الشروع في فكّ العمل يكرر الرّاقي المعوذات مع النّفث على العمل، ولا ينس الرّاقي تحصين نفسه قبل كلّ شيء. كما ينصح المعالجون في موقع لقط المرجان بالتدرج في إبطال مادة السّحر خصوصا إذا كان السّحر كبيرا وقويا ومعقدا، بمعنى أن يتلف بعضه في مرحلة وبعد ساعة أو نحوها أو حتّى في الغد يتلف ما تبقى منه، والسبب في ذلك أنّه في حال إبطال السّحر يهيج السّحر وعارض السّحر ويكون تأثره أشدّ على المسحور، والتدرج في إبطاله يكون أنفع للمسحور وتكون هناك فترة يتمكّن فيها شيطان السّحر من الانفكاك والابتعاد عن السّحر والمسحور. وإذا كانت مادة السّحر قابلة للحرق فاقرأ عليها آيات إبطال السّحر وترًا ومن ثمّ أحرقها يبطل السّحر بإذن الله تعالى، وهذه الطّريقة معروفة منذ القدم فقد جاء في بعض طرق حديث سحر النّبيّ أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: (أفلا أحرقته) . وهذا ما لم يكن السّحر ناريا، ً كان يكون بخور أو أوراق محروقة أو سحر طلب من صاحبه أن يحرقه وينثره أو يبخر به، وإذا لم يعلم الرّاقي نوع السّحر فيمكنه أن يضعه في ماء مقروء عليه الرّقية وبعد مدة من الزمن يخرجه ويجففه ومن ثمّ يحرقه) (موقع لقط المرجان) وإذا كان العمل من النّوع الّذي يرشّ فتغسل الأماكن الّتي رشّت عليه بالماء المقروء عليه.

وأمّا إذا كان السّحر داخل جسد المسحور كان إخراجه سبب في إبطاله، وهذا النّوع لا يكون إلا من أنواع المطعوم أو المشموم بحيث يستقر العمل في البطن أوفي الجيوب الأنفية. ومن الحكمة في إبطال هذه الأعمال أن يدخل الدّواء مدخل الدّاء فيزهقه، فيستعمل في الأعمال المطعومة ما يستعان بأكلّه على استفراغ العمل، بالتقيّؤ أو الإسهال، ومن أفضل العلاجات لهذا النّوع استعمال السنامكي، أو شرب الماء أو الزّيت المقروء عليه. ويستعمل في العمل المشموم كلّ ما يمكن القراءة عليه وشمه كالمسّك، أو القراءة عليه وحرقه كالحبّة السوداء والقسط الهندي والسّذاب، أو تقطيره في الأنف كالزّيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت