فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 241

ولقد وردت أحاديث في تخصيص أيام دون أخرى للحجامة، ولكن في حالة المرض فتكون متى احتاج لها المريض، يقول ابن القيم: (واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط والتّحرّز من الأذى وحفظًا للصحة، وأمّا مداواة الأمراض فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها) . وأفضل الحجامة بالنسبة للإمراض الرّوحية هي عندما يشعر المريض بتعب شديد في جميع أطرافه وخاصّة في ظهره، بحيث تنتشرّ الأوجاع ويغلب عليه التّعب، وأفضل أوقاتها في الصّباح الباكر على الريق لما في ذلك الوقت من بركة. ولا بدّ أن يتعهد المريض نفسه بالحجامة مرّة في الشهر على الأقل ويحبذ لو أنّ أحد أفراد العائلة يتعلّمها حتّى تتوفر للمريض في الوقت الّذي يحتاج فيه إلى الحجامة.

وأمّا أماكن الحجامة المتعاهدة فهي في أعلى الظّهر وفي وسط الظّهر، تحت الأكتاف، وفي أسفل الظّهر، كما يبينه الجدول اللاحق. والحجامة علاج للأمراض العضوّية والنّفسيّة الّتي تتسبب فيها الأمراض الرّوحيّة، فالحجامة تساعد بشكلّ عامّ على تخفيف الوسواس وخاصّة الحجامة في الصدر، وهي أيضا مفيدة لمن يعاني من آلام القلب الّتي تسببها العين، كما أنّ الحجامة تحت الصدر وأعلى المعدّة تفيد في دفع أعراض العين الّتي منها قلّة الشهية وانقباض في أعلى المعدّة، كما تفيد في استفراغ السّحر المأكول بشكلّ كبير، والحجامة أسفل البطن تفيد في ما يصيب الجهاز التناسلي من سحر الرّبط وسحر النّزيف ومنع الإنجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت