فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 177

وإنما هي عقود يشتري المتعامل بموجبها حقَّ شراء عدد محدَّد من أسهم شركة مُعيَّنة، عند سعر معين، هو السعر الحالي، خلال مدة معينة.

أو يشتري حق بيع عدد محدد من أسهم شركة معينة عند سعر معين هو السعر الحالي، ويدفع ثمنًا لهذا الحق:

فله عند حلول الأجل أن ينفذ العقد بالسعر المتفق عليه إذا كانت القيمة السوقية لهذه الأسهم غير مفضلة على القيمة المتفق عليها في عقد الخيار.

وله أن يرجع عن تنفيذ العقد، ويدفع الخيار الذي يُمثِّل خسارة له أقل من الخسارة المتوقعة لو لم يبرم عقد الخيار [1] .

كما عرَّفه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجُدَّة بأنه:

"الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدَّد موصوف، أو شرائه بسعر محدد، خلال فترة زمنية معينة، أو في وقت معين، إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين".

وقد عقَّبت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية على ما ورد في تقرير مؤسسة النقد بشأن عقد الخيار، بقولها:

(إن العقد على دفع ثمنٍ لحق الخيار في الشراء أو البيع عقدٌ باطل؛ لكونه دفع في غير مقابل متقوم، كما أن في شراء المضارب حقَّ الخيار مخاطرةً بما يدفعه قيمةً لحق الخيار؛ لأنه لا يرجع إليه على كل حال، بل إما أن يخسره إن ترك شراء الأسهم في المدة المحددة لانخفاض الأسهم قدر ما دفعه حقًّا للخيار أو أكثر.

(1) وفيما يلي مثال يوضح عقد الخيار في السوق المالية:

نفرض أن سعر سهم شركة ما هو 70 دولارًا، وحق الخيار لشراء مائة سهم بالسعر الحالي خلال 90 يومًا هو 4 دولارات للسهم، فإذا ارتفع سعر السهم خلال هذه المدة إلى 76 دولارًا، فإن ربح المشتري يكون كما يلي: قيمة شراء الأسهم بالسعر السابق هو 70 × 100 = 7000 دولار، يضاف إليها قيمة شراء حق الخيار وهو 4 × 100 = 400 دولار، فيكون المجموع هو 7400 دولار، قيمة الأسهم الحالية إذا باعها بسعر السوق الجديد هو 76 × 100 = 7600 دولار، صافي الربح: 7600 - 7400 = 200 دولار.

ويتضح من المثل، أن المضارب استثمر مبلغ 400 دولار، هي ما دفعه قيمةً لحق الخيار في الشراء، وحقَّق ربحًا قدره 200 دولار.

وأما في حالة انخفاض أسعار الأسهم، فلا ينفذ عملية الشراء، ويتحمل خسارة مقدارها 400 دولار هي قيمة الخيار فقط، كما يستطيع المضارب بيع حق الخيار بستة دولارات مثلًا وعدم شراء الأسهم؛ د/ رشاد عبده - سياسات الاستثمار - مرجع سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت