والمساواة، والسعي الجاد نحو بناء مجتمع ديمقراطي يتفاعل فيه الجميع بحرية، ويتفانى لخدمة الوطن. علاوة على تقوية الاندماج السوسيوثقافي، وتأمين التعلم مدى الحياة، والاهتمام بالتكوين المستمر والمتواصل، والانخراط في الاقتصاد الوطني والدولي ومجتمع المعرفة والمعلومات، والسعي الجاد من أجل أن يكون المغرب من الدول النامية والصاعدة.
الهدف الرابع: تحقيق الريادة الناجعة عبر التدبير الجديد للتغيير
يتجسد هذا الهدف بتعبئة مجتمعية مستدامة على جميع المستويات والأصعدة، مع تدبير المدرسة والمؤسسات التعليمية وفق طرائق جديدة لسياسة التدبير، والتنفيذ، والقيادة، والإشراف، والتتبع، والمواكبة، وتوزيع العمل، وتقويم المنتج التربوي والإداري بغية تحقيق الريادة الناجعة في مجال التربية والتعليم وطنيا ودوليا.
وما يلاحظ على هذه المبادئ التي طرحها التقرير أنها مبادئ مثلى وجيدة ونيرة على المستوى النظري، وإن كان الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد طرح البعض منها في العشرية الأولى من الألفية الثالثة، ولم يطبق منها سوى بعض البنود الشكلية ليس فقط. بمعنى أن التقرير الإستراتيجي الجديد في واد، وواقع المدرسة المغربية في واد آخر. أي: إن مبادئ التقرير عبارة عن ديباجة مثالية ليس لها أي مستند واقعي أو ميداني.
وعليه، فقد عرفت المدرسة المغربية ترديا كبيرا على جميع الجوانب، ويحتاج إصلاحها إلى نية صادقة في التطبيق والتنزيل لماهو مدبج في التقرير النظري. وأكثر من هذا تبقى هذه المبادئ مجرد أهداف عامة بعيدة المنال، وغايات مستعصية عن التحقيق لقلة الإمكانيات المالية والمادية والبشرية والتقنية، وغياب أدنى اهتمام بالمنظومة التربوية، بل ازدادت الأوضاع التربوية سوءا وترديا وانحطاطا.
والمستغرب في التقرير ذلك الهدف المتعلق بخلق مدرسة المساواة والعدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص. فهذا الهدف مجرد وهم ضبابي من الصعب تحقيقه. في حين، يقبل المغاربة بكثرة على المدارس الخصوصية، ولاسيما الأغنياء منهم؛ لأن هذه المدرسة تحقق الجودة الكمية والكيفية. في حين، تتميز